ترَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ [1] انتهى حديث البُخَارِي عند الآية. وذكر في"التفسير"عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوع، فَرُبَّمَا قَال إذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ [2] ... ) ، الحديث إلى الآية، وزاد: يَجْهَر بِذَلِكَ. وفي بعض طرقه: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكةَ) . وفي بعض طرقه أَيضًا: مِنَ الركْعَةِ الآخِرَة مِن صَلاةِ العِشَاء، قَال: وأَهل المشْرِقِ يَومئذٍ مِنْ مُضر مُخالِفُون لَه. ذكر هذا في باب"يَهوي بالتكبيرِ". وزاد في آخر بعد قوله:"كَسِنِي يُوسُفَ"، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالمَهَا اللهُ) . قَال أبُو الزِّنَادِ [3] : هَذَا كُلُّهُ في الصُّبْحِ. ذَكَره في"الاستسقاء"، وذِكْرُ غِفار وأسلم سيأتي لمسلم في"المناقب"إن شاء الله.
956 - (2) وذكَرَ البُخَارِي عَن ابْنِ عُمَر، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا) [4] . بَعْدَ مَا يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ} إلَى قَوْلهِ {فَإِنَّهُمْ [5] ظَالِمُونَ} [6] [7]
(1) "قد قدموا"أي أتوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد علق عليه محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله بقوله: قدموا معناه ماتوا. اهـ. وليس كذلك فإن الوليد بن الوليد توفي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما قدم، وسلمة وعياش توفيا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -."الفتح" (8/ 227) .
(2) في (ج) :"الوليد بن الوليد".
(3) في (ج) :"أبو زياد".
(4) قوله"وفلانًا"الثالثة ليست في (أ) .
(5) قوله:"فإنهم"ليس في (ج) .
(6) سورة آل عمران، آية (128) .
(7) البخاري (7/ 365 رقم 4069) ، وانظر أرقام (4070، 4559، 7346) .