وَجْهِهِ بيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآياتِ الْخَوَاتِمَ [1] مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ [2] مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ [3] مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ رَكْعَتَينِ، ثمَّ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ [4] الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ [5] . وفِي رِوَايَةٍ: فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَأَسْبَغِ الْوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلا قَلِيلًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ [6] . وَسَاق الْحَدِيث نَحْوَ مَا تَقدَّم. وفي أخرى: فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا، قَال: وَصَفَ وُضُوءَهُ، وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ ويُقَلِّلُهُ [7] . الحديث، وَفيه: فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَال سُفْيَانُ: وَهَذَا [8] لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَاصَّةً؛ لأَنهُ بلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَنَامُ عَينَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ.
1108 - (3) وعَن ابْنِ عَبَّاسِ أَيضًا: بِتُّ لَيلَةً عِنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - فَأَيقِظِينِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الأَيسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الأَيمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيتُ أَخَذَ [9] بِشَحْمَةِ أُذُنِي، قَال: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ احْتَبَى [10] حَتَّى إِنِّي لأَسْمَعُ
(1) في (ج) :"الخواتيم".
(2) "الشن": القربة الخَلَقَة.
(3) في (ج) :"وصنعت".
(4) في (ج) :"جاء".
(5) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(6) قوله:"فقمت"ليس في (أ) .
(7) قوله:"الحديث"ليس في (أ) .
(8) في (ج) :"هذا".
(9) في (ج) :"يأخذ".
(10) "احتبى"الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها.