وفي لفظ آخر: قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي امْرَأَةٌ، فَقَال: (مَنْ هَذِهِ؟ ) . فَقُلْتُ: امْرَأَةٌ لا تَنَامُ تُصَلِّي، قَال: (عَلَيكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا) ، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيهِ مَا دَاوَمَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ. وقال البُخَارِي: (مَهْ! عَلَيكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ) . ولَمْ يَذْكُرْ اسْمَ [1] المَرأَةِ، إنما قال: قَالتْ [2] : فُلانَةُ. خرج حديثه في كتاب"الإيمان" [3] وفي"الصلاة"أَيضًا.
1140 - (3) وخرَّج في كتاب"الأدب"في باب"صنع الطعام والتكلف للضيف"عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ قَال: آخَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ سَلْمَانَ وَأبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذِلَةً [4] ، فَقَال لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَال: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَال: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. قَال: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَال: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَال: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ قَال سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ، قَال: فَصَلَّيَا، فَقَال لَهُ سَلْمَانُ: إِن لِرَبِّكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَ سَلْمَانُ) [5] .
(1) قوله:"اسم"ليس في (ج) .
(2) في (ج) :"قلت".
(3) في (أ) :"الأَيمان".
(4) كذا في الأصول، وهو لموافق لرواية الكشميهني كما ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 210) ، وكذا في"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 399) ، ولبقية رواة البخاري:"متبذِّلة"بتقديم التاء على الباء وتشديد الذال كما في"الفتح" (4/ 209 رقم 1968) . والمعنى واحد، وهو أنها لابسة الثياب البذلة أي المهنة، وتاركة لبس ثياب الزينة.
(5) البخاري (4/ 209 رقم 1968) ، وانظر رقم (6139) .