إِثْرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَال: قَدْ أَخْبَرَنِي بِهَا [1] .
1196 - (43) وعَنْهُ قَال: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّينَا الْغَدَاةَ، فَسلَّمْنَا بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَنَا، قَال: فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيهَةً، قَال: فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالتْ: أَلا تَدْخُلُونَ! فَدَخَلْنَا، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ، فَقَال: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لا، إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيتِ نَائِمٌ. قَال: ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفلَةً! قَال [2] : ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ فَقَال: يَا جَارِيَةُ! انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ قَال: فَنَظَرَتْ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ! فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا [3] ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَال: يَا جَارِيَةُ انْظرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ فَنظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ، فَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالنَا يَوْمَنَا هَذَا، قَال مَهْدِيٌّ -هُوَ ابْنُ مَيمُون-: أَحْسِبُهُ قَال: وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا. قَال: فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ قَال: فَقَال عَبْدُ اللهِ: هَذَّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَقَدْ سَمِعْنَا الْقَرَائِنَ، وَإِنِّي لأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيَ عَشْرَةَ [4] مِنَ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَينِ مِنْ آلِ حم [5] . وفي طريق آخرى: اثْنَتَين فِي رَكْعَةٍ، عِشْرِينَ [6] سُورَةً فِي عَشرِ رَكَعَات. وفي أخرى: عِشْرُونَ سُورَةً فِي [عَشرِ رَكَعَاتٍ] [7] مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ.
وفي بعض طرق البُخَارِي: عِشْرُونَ سُورَةً مِن أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ
(1) مسلم (1/ 563 رقم 822) ، البخاري (2/ 255 رقم 775) ، وانظر (4996، 5043) .
(2) قوله:"قال"ليس في (أ) .
(3) قوله:"إذا"ليس في (أ) .
(4) كذا في (أ) و (ج) ، وفي حاشية (ج) :"ثمانية عشر".
(5) انظر الحديث الذي قبله.
(6) في (ج) :"عشرون".
(7) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .