يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنْ هَؤُلاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ: {وَمَا خَلَقَ} [1] ! فَلا أُتَابِعُهُمْ [2] .
1200 - (47) وعَنْهُ قَال: لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَال لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَال: مِنْ أيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَال: هَلْ تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَال: قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَاقْرَأْ {وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى} قَال: فَقَرَأْتُ {وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} ، قَال: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَال: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَؤُهَا [3] .
1201 - (48) وعَن إِبْرَاهِيمَ النخَعِي قَال: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ فَدَخَلَ مَسْحِدًا فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا. قَال: فَجَاء رَجُلٌ فَعَرفْتُ فِيهِ تُحوشَ القَوْمِ [4] وَهَيئَتَهُمْ، قَال: فَجَلَس إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ قَال: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ؟ فَذَكَرَ مِثلَهُ (3) . وفي بعض طرق البُخَارِي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي قَال: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَال: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ؟ قَال: كُلُّنَا. قَال: فَأيكُمْ أَحْفَظُ؟ وَأَشَارُوا [5] إِلَى عَلْقَمَةَ، قَال: كَيفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ: {وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى} ؟ ، وذكر الحديث.
وفي طريق آخرى: فَمَا زَال هَؤُلاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونَنِي [6] وَقَدْ سَمِعْتُهَا
(1) "وما خلق"هذا محمول على أن هذا مما نسخت تلاوته، ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهما.
(2) مسلم (1/ 565 - 566 رقم 824) ، البخاري (6/ 337 رقم 3287) ، وانظر أرقام (3742، 3743، 3761، 4943، 4944، 6278) .
(3) انظر الحديث رقم (46) في هذا الباب.
(4) "تحوش القوم": أي انقباضهم، ويحتمل أن يريد الفطنة والذكاء، يقال: رجل حوشي الفؤاد أي حديده.
(5) في (ج) :"فأشاروا".
(6) في (ج) :"يشككوني".