إصبَعَيهِ السبابَةِ وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ: (أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُل بِدْعَةٍ ضَلالة) ، ثُمَّ يَقُولُ: (أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ [1] مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَينًا أوْ ضَيَاعًا [2] فَإلَيَّ وَعَلَيَّ) [3] . وفي لفظ: كَانت خُطبةُ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ الله ويثْنِي عَلَيهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ وَقدْ عَلا صَوْتهُ ... ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. وفي لفظ [4] آخر: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ الناسَ يَحْمَدُ الله ويثْنِي عَلَيهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: (مَنْ يَهْدِهِ الله فَلا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَخَيرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله .. ) ، ثمّ سَاقَ الحَدِيثَ.
لم يخرج البُخَارِي من هذا الحديث إلا قوله:"إِن خَيرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ" [5] ، وقَوْلُه أنْ:"أنَا أوْلَى بِكل مُوْمِنٍ" [6] إِلى قَوْلِهِ:"وَعَلَيَّ".
1274 - (22) وخرّج أيضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قَال: (إنَّ أحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَأحْسَنَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَشر الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَ إِنَّ
(1) "أولى بكل مؤمن": أي أحق.
(2) "ضياعا": عيالًا:"قوله أطفالًا وعيالًا ذوي ضياع."
(3) مسلم (2/ 592 رقم 867) .
(4) قوله:"لفظ"ليس في (ج) .
(5) لم أجده في البخاري من حديث جابر، ولم يذكره المزي في"التحفة" (2/ 274) وكلام الحافظ في"الفتح" (10/ 511) مشعر بعدم وجوده فيه، لكنه فيه من حديث ابن مسعود (10/ 509 رقم 6098) ، وانظر رقم (7277) .
(6) لم أجده عن جابر، وهو فيه من حديث أبي هريرة (4/ 477 رقم 2298) ، وانظر أرقام (2398، 2399، 4781، 5371، 6761، 6745، 6763) .