بِقَوْمِهِ، فَقَال صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤلاءِ شَيئًا؟ فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً. فَقَال: رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤلاءِ قَوْم ضِمَادٍ [1] . لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.
1276 - (24) مسلم. عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَال: خَطبنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ! لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ [2] فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرجُلِ وَقِصَرَ خُطبتهِ مَئِنَّةٌ [3] مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطبةَ، فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا) [4] . ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث، إلا قوله:"إنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا [5] ". فإنه:
1277 - (25) أخرجه من حديث ابْنِ عُمَرَ، ولَفظُه: قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطبَا فَعَجِبَ الناسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إن مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا) أَوْ (إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ) [6] . وفي آخر:"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا"لم يزد عليه. خرَّج [7] الأول في كتاب"الطب"وهو الأمّ، والثاني في كتاب [8] "النكاح".
1278 - (26) مسلم. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: مَنْ يُطِع الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى [9] ، فَقَال
(1) مسلم (2/ 593 - 594 رقم 868) .
(2) "تنفست": أي"طلت قليلًا."
(3) "مئنّة": أي علامة.
(4) مسلم (2/ 594 رقم 869) .
(5) في (ج) :"سحرًا".
(6) البخاري (9/ 201 رقم 5146) ، وانظر رقم (5767) .
(7) في (ج) :"ذكر".
(8) قوله:"كتاب"ليس في (ج) .
(9) "غوى": من الغي وهو الإنهماك في الشر.