الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيهِ فَقَال: قبَّحَ الله هَاتَينِ الْيَدَينِ! لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا يزيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصبعِهِ الْمُسَبِّحَةِ [1] [2] . ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث، ولا أخرج عن عمارة بن رؤيبة شَيئًا.
1282 - (30) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: بَينَا النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (أَصَليتَ يَا فُلانُ؟ ) . قَال: لا. قَال: (قُمْ فَارْكَعْ) [3] . وفي لفظ آخر: (أَصَليتَ؟ ) . قَال: لا. قَال: (قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَينِ) . وفي آخر:"صَلّ رَكْعَتَينِ". وفي آخر: جَاءَ سُلَيكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيكٌ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ فَقَال لَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (أَرَكَعْتَ رَكْعَتَينِ) . قَال: لا. قَال: (قمْ فَارْكَعْهُمَا) . وفي آخر: (قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَينِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا) . ثُمَّ قَال: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا) . وفي لفظ آخر عَنْ جَابِرٍ أَيضًا؛ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ فَقَال: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الإمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَينِ) . وقَال البخارِي: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإمَامُ يَخْطُبُ، أَوْ قَدْ خَرَجَ [فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَينِ) . ليس له في حديث الأمر العام:"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ"إلا هذا الحديث،[4] ، وليس في شيء من حديثه تجوز فيهما.
(1) "المسبحة": هي الإصبع التي تلي الإبهام، سمبت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح.
(2) مسلم (2/ 595 رقم 874) .
(3) مسلم (2/ 596 رقم 87) ، البخاري (2/ 407 رقم 930) ، وانظر أرقام (931، 1166) .
(4) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .