فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 2643

الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ. بِمَعْنَاهُ، وَقَال قَال: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا) . قَال: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إِلا تَفَرَّجَتْ، حَتَّى رَأَيتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ [1] الْجَوْبَةِ [2] ، وَسَال وَادِي قَنَاةَ [3] شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا أَخْبَرَ بِجَوْدٍ [4] . وفي آخر: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إلَيهِ الناسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ [5] وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ. وَفِيهِ: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَاليهَا وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ [6] . وفي آخر: فَألفَ اللهُ بَينَ السَّحَابِ، وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ [7] تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. وفي آخر: فَرَأَيتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلاءُ [8] حِينَ تُطْوَى.

وقَال البخاري في بعض طرق هذا الحديث: دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وجَاهَ الْمِنْبَرِ. وفي طريق آخر: فَرَفَعَ [9] النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيدِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَ، قَال: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطرنَا،

(1) قوله:"مثل"ليس في (ج) .

(2) "الجوبة": هي الفجوة، ومعناه تقطع السحاب عن المدينة وصار مستديرًا حولها.

(3) "وادي قناة"أحد أودية المدينة المشهورة بناحية جبل أحد.

(4) "أخبر بجود"الجوْد: المطر الواسع.

(5) "احمر الشجر": أي سقط ورقها حتى ظهر عوده.

(6) "الإكليل": العصابة، وتطلق على كل محيط بالشيء.

(7) "الشديد": القوي.

(8) "الملاء": واحدها مُلاءَة، وهي الريطة مثل الملحفة، شبَّه انقشاع السحاب عن المدينة بالملاءة المنشورة إذا طويت.

(9) في (ج) :"رفع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت