الْجَنَّة إِنْ صَدَقَ)، وخرَّجَهُ أَيضًا في كِتَاب"الحِيل"بمثل هَذَا اللفظ مِن قَولِه: فَرض فَرض، وفِي بَعضِ النُّسَخ مِن كِتَاب البخاري في كِتَابِ"الحيل": (أَفْلَحَ إِنْ صَدقَ، أوْ دَخلَ الجنَّة إِنْ صَدَقَ) . وقَد خَرَّجَه [1] فِيِ كِتَابِ"الإيمان"بمثل مَا تَقَدَّم لمسلم في الطرِيقِ الأوَّلِ، ولَيس في شَيء مِن طُرقِهِ:"وأَبِيه".
13 - (4) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ! اتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ قَال: (صَدَقَ) . قَال: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَال: (اللهُ) . قَال: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَال: (اللهُ) . قَال: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَال وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَال: (اللهُ) . قَال: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَال آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَال: (نَعَمْ) . قَال: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَينَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ في يَوْمِنَا وَلَيلَتِنَا؟ قَال: (صَدَقَ) . قَال: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَال: (نَعَمْ) . قَال: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَينَا زَكَاةً في أَمْوَالِنَا؟ قَال: (صَدَقَ) . قَال: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَال: (نَعَمْ) قَال: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَينَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ في سَنَتِنَا؟ قَال: (صَدَقَ) قَال: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَال: (نَعَمْ) قَال [2] : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَينَا حَجَّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلا؟ قَال: (صَدَقَ) . قَال! ثُمَّ وَلَّى، قَال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَزِيدُ عَلَيهِنَّ وَلا أَنْقُصُ [3] مِنْهُنَّ.
(1) في (ج) :"وخرجه".
(2) "قال"ساقطة من (أ) .
(3) في (ج) :"أنتقص".