فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَحَدٌ قَال: جَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَال: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَال: (يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالهْ) . قَال: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَال: (إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيرًا [1] فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالهُ وَبَينَ يَدَيهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيرًا) . قَال: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَال: (اجْلِسْ هَا هُنَا) . قَال: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَال لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيكَ، قَال: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَال اللَّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: (وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى) . قَال: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيكَ شَيئًا! قَال: (ذَاكَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، فَقَال: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَال:(نَعَمْ) . قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَال: (نَعَمْ) . قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَال: (نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ) [2] .
1497 - (5) وعَنْ الأَحْنَفِ بْنِ قَيسٍ قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَينَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيشٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ أَخْشَنُ الْجَسَدِ أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيهِمْ فَقَال: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ [3] يُحْمَى عَلَيهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ [4] كَتِفَيهِ، وَيُوضَعُ [5]
(1) "خيرًا": المال.
(2) انظر الحديث رقم (2) في هذا الباب.
(3) "برضف"هي الحجارة المحماة.
(4) في (ج) :"نغص". والنغض: هو العظم الرقيق الذي على طرف الكتف، وقيل: هو أعلى الكتف.
(5) في (أ) :"وتوضع".