1557 - (13) وعَنْهُ، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَال: إِنِّي أخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، وَرَجُل ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَينَاهُ) [1] . كذا وقع:"لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ". ووقع في كتاب البخاري وغيره:"لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ"وهو المعروف. وفي رواية لمسلم وتفرد بها:"وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيهِ".
1558 - (14) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ فَقَال: (أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ [2] الْغِنَى، وَلا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذَا، أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ) [3] . وفي لفظ آخر: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أجْرًا؟ قَال: (أمَّا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ شَحِيحٌ صَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلا تُمْهِلَ [4] حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ) . وفي رواية: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ تفرد مسلم بقوله - عليه السلام:"أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّه" [5] ، وبقوله:"وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ".
(1) مسلم (2/ 715 رقم 1031) ، البخاري (2/ 143 رقم 660) ، وانظر (1423، 6479، 6806) .
(2) "تأمل": تطمع.
(3) مسلم (2/ 716 رقم 1032) ، البخاري (3/ 284 - 285 رقم 1419) ، وانظر (2748) .
(4) في (ج) :"ولا تهمل".
(5) وقد سبق التنبيه في كتاب الإيمان على أن هذه اللفظة شاذة، وقد تضافرت النصوص الصحيحة بتحريم الحلف بغير الله عزَّ وجلَّ ومنه الحلف بالآباء.