كَلِمَة خَفِيَّة: (وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيئًا) . فَلَقَدْ رَأَيتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاولُهُ إِيَّاهُ [1] . لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن عوف بن مالك في كتابه شيئًا [2] غير حديث واحد في الفتن [3] .
1576 - (17) مسلم. عَنْ قَبيصَةَ بْنِ المُخَارِقٍ الْهِلالِيِّ قَال: تَحَمَّلْتُ حَمَالةً [4] ، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَال: (أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا) . ثُمَّ قَال: (يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ [5] اجْتَاحَتْ مَالهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيشٍ أَوْ قَال سِدَادًا [6] مِنْ عَيشٍ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوي الْحِجَا [7] مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيشٍ أَوْ قَال سِدَادًا مِنْ عَيشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا [8] يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا) [9] . كذا وقع:"يَقُومُ". وخرَّجه أبو داود [10] وقال: حَتَّى يَقُول"باللام، وهذا الحديث لم يخرجه البخاري، ولا أخرج في كتابه عن قبيصة شيئًا [11] ."
(1) مسلم (2/ 721 رقم 1043) .
(2) قوله:"شيئًا"لبس في (ج) .
(3) البخاري (6/ 277 رقم 3176) .
(4) "تحملت حمالة": هي المال الذي يتحمله الإنسان، أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين كالإصلاح بين قبيلتين.
(5) "جائحة": هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها.
(6) "سدادًا"السداد: ما يغني من الشيء وما تسد به الحاجة.
(7) "الحجا": العقل.
(8) "سحتًا"السحت: الحرام.
(9) مسلم (2/ 722 رقم 1044) .
(10) في"سننه" (2/ 290 - 291 رقم 1640) كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة.
(11) في (ج) :"ولا أخرج عن قبيصة في كتابه شيئًا".