فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2643

قَال: فَجَاءَ عُمَرُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللهَ لَهُمْ عَلَيهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ في ذَلِكَ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (نَعَمْ) . فَدَعَا بِنِطَعٍ [1] فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، قَال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَال: وَجَعَلَ يَجِيءُ الآخَرُ (2) بِكَفِّ تَمْرٍ، قَال: وَيَجِيءُ الآخَرُ [2] بِكَسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ يَسِيرٌ، قَال: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَال: (خُذُوا في أَوْعِيَتكُمْ) . قَال: فَأَخَذُوا في أَوْعِيَتِهِمْ، حَتَّى مَا تَرَكُوا في الْعَسْكَرِ وعَاءً إِلا مَلَئُوهُ، قَال: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ) . وقال النسائي في هذا الحديث: فذَهَب عُمَرُ إلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَأذَن لَهُم أَنْ يَنحَرُوا رَوَاحِلَهم! فَمَاذَا يَرْكَبُون؟ ! فَقَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فمَاذا نَصْنَع! ؟ لَيس مَعِي ما أُعْطِيهم) . فَقَال: بَلَى يَا رَسُول الله! تَأْمُر مَن مَعَهُ فَضْل مِنْ زَادٍ أَن يَأتِي إِلَيك [3] ... وذكر الحديث، أخرجه عن الأعمش [4] ، عَنْ أَبي صَالح، عَنْ أَبِي هُرَيرَة. ولم يخرجه البخاري من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ وَلا أَبِي هُرَيرةَ.

37 - (12) خَرَّجَه مِنْ حَدِيثِ سَلَمةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَال: خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَال: مَا بَقَاوُكُمْ بَعْدَ إبِلِكُمْ؟ ! فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ!

(1) "بنطع": هو بساط من جلد.

(2) في (ج) :"وجعل الآخر يجيء".

(3) "السنن الكبرى" (5/ 246 رقم 8796) .

(4) في (ج) :"أخرجه من حديث الأعمش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت