فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2643

سِنِينَ وَنِصْفي مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتى بَلَغَ الْكَدِيدَ، وَهُوَ مَاءٌ بَينَ عُسْفَانَ وَقُدَيدٍ [1] أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَال الزُّهْرِيُّ: وَإِنمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الآخِرُ فَالآخِرُ. لم يخرج مسلم هذا اللفظ بكماله، أخرج منه ما تقدم، ومايجيء بعد هذا [إن شاء الله تعالى] [2] . وفي بعض ألفاظ البخاري في هذا: فَلَمْ يَزَل مُفطِرًا حَتَّى انسَلَخ الشَّهْر، يَعنِي النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. وفي آخر: خَرَجَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى حُنَينٍ وَالناسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطر، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ، ثمَّ نَظَرَ الناسُ، فَقَال الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا. ذكره في"المغازي".

1705 - (2) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضًا قَال: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَشَرِبَهُ نَهَارًا لِيَرَاهُ الناسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتى دَخَلَ مَكةَ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَفْطَرَ، مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ [3] .

1706 - (3) وعَنْهُ قَال: لا تَعِبْ عَلَى مَنْ صَامَ وَلا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ، قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ (3) .

1707 - (4) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عَامَ الْفَتْح إِلَى مَكةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ [4] فَصَامَ الناسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ

(1) "عسفان وقديد"موضعان بين مكة والمدينة، وعسفان أقرب إلى مكة، والكديد بينهما.

(2) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .

(3) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.

(4) "كراع الغميم"واد أمام عسفان بثمانية أميال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت