وقَال البخاري في هذا الحديث: (مَا مِنْ أحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا [1] مِنْ قَلْبِهِ، إِلا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ) . خرجَّه في كتاب"العلم"في باب"من خص بالعلم قومًا دون آخرين كراهية أن لا يفهموا".
44 - (19) وخرج في الباب أَيضًا عن أنس، قال: ذكر لي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ: (مَنْ لَقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ) . قَال: ألا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَال: (لا، أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا) [2] . لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا اللفظ، وحديث معاذ الأول الذي قبل هذا [3] أتم، وخرجه البخاري أيضًا في باب"إرداف الرجل الرجل"من آخر كتاب"اللباس"، وقال: (حَقُّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أنْ يَعبدُوهُ) . وخرجه أَيضًا في باب"من جاهد نفسه"من كتاب"الرقاق".
45 - (20) مسلم. عَن أبِي هُرَيرَةَ قَال: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِي الله عَنْهُما فِي نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَينِ أظْهُرِنَا، فَأَبْطَأَ عَلَينَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا [4] ، وَفَزِعْنَا، وَقُمْنَا، فكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى أتَيتُ حَائِطًا [5] لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَلَمْ أَجِدْ، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ
(1) في (ج) :"صادقا".
(2) انظر تخريج البخاري في الذي قبله.
(3) قوله:"الذي قبل هذا"ليس في (ج) .
(4) "يقتطع دوننا": أي يصاب بمكروه من عدو.
(5) "حائطًا": أي بستانا.