فَقَال لَهَا: مَا شَأنُكِ؟ قَالتْ: أَخُوكَ أبو الدَّرْدَاءِ لَيسَ لَهُ حَاجَة فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أبو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَال: كُلْ فَإنِّي صَائِم. قَال: مَا أَنَا بآكلٍ حَتى تَأكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيلُ ذَهَبَ أبو الدَّرْدَاء يَقُومُ، فَقَال: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَال: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ الليلِ قَال سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ، قَال: فَصَليَا [1] ، فَقَال لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيكَ حَقا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيكَ حَقا، وَلأهْلِكَ عَلَيكَ حَقا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَق حَقهُ، فَأَتي النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَ سَلْمَانُ) [2] . خزجه في باب"من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له"وفي باب"صنع الطعام للضيف"من كتاب"الأدب".
1776 - (3) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِم فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتمَّ صَوْمَهُ فَإِنمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ) [3] . [وعند البخاري:"فَأَكَلَ وَشَرِبَ"] [4] .
(1) في (ج) :"فصلينا".
(2) البخاري (4/ 209 رقم 1968) ، وانظر (6139) .
(3) مسلم (2/ 809 رقم 1155) ، البخاري (4/ 155 رقم 1933) ، وانظر (6669) .
(4) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .