بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) [1] . وفي لفظ آخر: وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِبَيعَتِنَا بَيعَةً. وقَال: فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ؟ وكذلك فيها [2] كلها: سُئِلَ. لم يذكر أن عمر سألَه، وقال:"ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ"، وفي هذا الحديث: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَينِ؟ قَال: (ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْم بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) . قَال: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَال: (يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ) . لم يقل:"أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ". وكذلك في عاشوراء"يُكَفِّرَ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ". وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَال: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَينِ وَالْخَمِيسِ، فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ لَمَّا نُرَاهُ وَهْمًا [3] . وفي لفظ آخر: سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَينِ، فَقَال: (فِيهِ وُلِدْتُ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ) . لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن أبي قتادة في هذا شيئًا، لكن أخرج منه ذكر صيام يوم وإفطار يوم من حديث عبد الله بن عمرو.
1795 - (19) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيلِ) [4] . وفي لفظ آخر: عَنْ أبِي هُرَيرَةَ أيضًا يَرْفَعُهُ قَال: سُئِلَ أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ، وَأيُّ الصِّيامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَال: (أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيلِ، وَأَفْضَلُ الصيامِ بَعْدَ
(1) مسلم (2/ 818 - 819 رقم 1162) .
(2) في (ج) فوق:"فيها"كتب"خ"، وفي الهامش"في".
(3) أي: أن مسلمًا رحمه الله لم يخرج رواية شعبة التي فيها ذكر الخميس وهمًا لقوله: (فيه ولدت وفيه بعثت) ، وهذا إنما هو في يوم الاثنين.
(4) مسلم (2/ 821 رقم 1163) .