بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ [1] ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا كَانَتْ قَدْ [2] أُبِينَتْ لِي لَيلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِهَا، فَجَاءَ رَجُلانِ يَحْتَقَّانِ [3] مَعَهُمَا الشَّيَاطِينُ [4] فَنَسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ، الْتَمِسُوهَا [5] فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ) . قَال قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا؟ قَال: أَجَلْ نَحْنُ أَحَقُّ بذَلِكَ مِنْكُمْ قَال قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَال: إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرونَ فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ خُمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ [6] . وفي رواية: مَكَانَ"يَحْتَقَّانِ""يَخْتَصِمَانِ". لم يذكر البخاري كلام أبي سعيد.
1812 - (16) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ [7] بْنِ أُنَيسٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (أُرِيتُ لَيلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي فِي صَبِيحَتِهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ) . قَال: فَمُطِرْنَا لَيلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى [8] بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ). قَال: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيسٍ يَقُولُ: ثَلاثٍ وعِشْرِينَ [9] . لم يخرج البخاري عن عبد الله بن أنيس في ليلة القدر، ولا في غيرها شيئًا.
1813 - (17) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
(1) "فقوض"أزيل.
(2) قوله:"قد"ليس في (أ) .
(3) "يحتقان"معناه: يطلب كل واحدٍ منهما حقه ويدّعي أنه المحق.
(4) في (ج) :"الشيطان"، وكذا في هامش (أ) .
(5) في (ج) :"والتمسوها".
(6) انظر الحديث رقم (12) في هذا الباب.
(7) في (أ) :"عبيد الله"وسيأتي على الصواب.
(8) في (ج) :"وصلى".
(9) مسلم (2/ 827 رقم 1168) .