فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا فَقُلْنَا: نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ صَيدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ! فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَال: (هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيهِ بِشَيءٍ؟ ) قَالُوا: لا. قَال: (فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا) [1] .
1862 - (7) وعَنْهُ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ الْحُدَيبِيَةِ، قَال: فَأَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ غَيرِي قَال [2] : فَاصْطَدْتُ حِمَارَ وَحْشٍ فَأَطْعَمْتُ أَصْحَابِي وَهُمْ مُحْرِمُونَ، ثُمَّ أَتَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْبَأْتُهُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْ لَحْمِهِ فَاضِلَةً، فَقَال: (كُلُوهُ) . وَهُمْ مُحْرِمُونَ (1) . وفِى طَرِيقٍ أُخرى؟ فَقَال: (هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ [3] شَيءٌ؟ ) قَالُوا [4] : مَعَنَا رِجْلُهُ. قَال: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكَلَهَا. وفي بعض طرق البخاري: [فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاولُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لا، وَاللهِ مَا نُعِينُكَ عَلَيهِ بِشَيءٍ. وفيه: فَسَأَلَ[5] : ] (6) (مَعَكُمْ مِنْهُ شَيءٌ؟ ) (6) . فَقُلتُ: نَعَم. فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفذَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. ذَكَرَهُ في"الهبة"، وفي هذه القصة أَيضًا: أَنَّ أَبَا قَتادَة لمّا عَقَرَ الحِمارَ قَال لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا، قَالُوا: لا نَمَسُّهُ. ذكره في"الصيد"، وذكره في"الجهاد"قَال: فَرَأَوْا حِمَارَ وَحْشٍ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: الْجَرَادَةُ. [وقَال: القَاحَةُ مِن المَدِينَةِ عَلَى ثَلاث] [6] .
(1) انظر الحديث رقم (4) في هذا الباب.
(2) قوله:"قال"ليس في (أ) .
(3) في هامش (ج) :"منه"وفوقها (ح) .
(4) في (ج) :"فقالوا".
(5) في (ج) :"قال".
(6) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .