1873 - (5) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَعْقِلٍ [1] قَال: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجرَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلتهُ عَنْ هَذِهِ الآيةِ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} فَقَال كَعْبٌ: نَزَلَتْ فِيَّ، كَانَ بِي أَذى مِنْ رَأسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَال: (مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ [2] بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى! أَتَجِدُ شَاةً؟ ) . فَقُلْتُ: لا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} قَال: (صُمْ [3] ثَلاثَةِ أيامٍ، أَوْ إِطْعَامُ سِتةِ مَسَاكِينَ نِصْفَ صَاعٍ، نِصْفَ صَاعٍ طَعَامًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ) . قَال: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وهي لَكُمْ عَامَّةً [4] .
1874 - (6) وعنه قَال: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، أَنهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمًا، فَقَمِلَ [5] رَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى [6] النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ إِلَيهِ، فَدَعَا الْحَلاقَ فَحَلَقَ رَأسَهُ، ثُمَّ قال لَهُ: (هَلْ عِنْدَكَ نُسُكٌ؟ ) قَال: مَا أَقْدِرُ عَلَيهِ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ سِتةَ مَسَاكِينَ لِكُل مِسْكِينَينِ صَاعٌ [7] ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَاصَّةً (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأسِهِ ثُمَّ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً(4) . في [8] بعض طرق البخاري: فأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ [9] وَهُوَ بِالْحُدَيبيَةِ، وَلَمْ يَتَبَينْ لَهُمْ أَنهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكةَ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالى الْفِدْيَةَ، [فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُطْعِمَ
(1) في (ج) :"مغفل".
(2) "الجهد": المشقة.
(3) في (ج) :"صوم".
(4) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(5) "فقمل رأسه"أي: كثر قمله.
(6) قوله:"إلى"ليس في (ج) .
(7) في (ج) :"مسكين نصف صاع".
(8) في (ج) :"وفي".
(9) جاء في (ج) زيادة في هذا الموضع وهي:"وَسَطَ رَأسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتَجَمَ".