فَعَلْتُمْ). قَال: فَأَحْلَلنا حَتى وَطِئْنَا النِّسَاءَ، وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلالُ حَتى إِذَا كَانَ يَوْمُ الترْويَةِ، وَجَعَلْنَا مَكةَ بِظَهْرٍ [1] أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ [2] .
1913 - (25) وعنْ مُوسَى بْنُ نَافِعٍ قَال: قَدِمْتُ مَكةَ مُتَمَتِّعًا بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الترويَةِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، فَقَال الناسُ: تَصِيرُ حَجَّتُكَ الآن مَكيّةً، فَدَخَلْت عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي [3] رَبَاحٍ فَاسْتَفتيتُهُ فَقَال عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله أَنهُ حَجَّ مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ وَطُوفُوا [4] بِالْبَيتِ وَبَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا، وَأَقِيمُوا حَلالًا حَتى إِذَا كَانَ يَوْمُ الترْويَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا التي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً قَالُوا: كَيفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً، وَقَدْ سَمَّينَا الْحَجَّ. قَال: (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَإِنِّي لَوْلا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثلَ الذي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ لا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتى يبلُغَ الْهَدْيُ مَحِلّهُ، فَفَعَلُوا(2) . وقال البخاري: حِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافٍ بِالْبَيتِ وَبَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وقال: قَبْل التروية بِثَلاثَة أيام.
1914 - (26) مسلم. عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَال: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأمُرُ بِالْمُتْعَةِ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبيرِ يَنْهَى عَنْهَا، قَال: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله فَقَال: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ تَمَنعْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ فَقَال [5] : إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ كَانَ يُحِلُّ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ
(1) "جعلنا مكة بظهر"معناه: أهللنا عند إرادتنا الذهاب إلى منى.
(2) انظر الحديث رقم (20) في هذا الباب.
(3) قوله:"أبي"ليس في"أ".
(4) في (ج) :"فطوفوا".
(5) في (ج) :"قال".