نَائِلة، سَمى مَنَاة، وكانت صنمًا بين مكة والمدينة حذو قديد، ولفظه في حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَال: إِنَّ [1] هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ: أنَّ الناسَ إلا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّن كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ الله الطوَافَ بِالْبَيتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله كنا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الطوَافَ بِالْبَيتِ وَلَمْ يذكُرِ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَينَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ الله تبارَكَ وتَعَالى {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيتَ أَو اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِ [2] } الآيةَ. قَال أبو بَكْر: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الآيةَ نزَلَت في الْفَرِيقَينِ كِلاهِمَا فِي الذين كَانُوا [3] يَتَحَرَّجُونَ أن يَطُوفُوا في الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، والذِينَ [4] يَطُوفُونَ، ثُمَّ يَتحَرَّجوا [5] أَنْ يطُوفُوا بِهمَا فِي الإسلامِ مِن أجْلِ أَنَّ اللهَ أَمَرَنَا [6] بِالطوَاف بِالبيتِ وَلَمْ يذْكُرِ الصَّفَا حتى ذَكرَ ذَلكَ بعدَ مَا ذَكر الطوَافَ بِالْبيتِ.
2022 - (4) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قال: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَكرَهونَ أنْ يَطُوفُوا بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتى نْزَلَتْ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية إلى {بِهِمَا} [7] . وقال البخاري في بعض طرقه، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيمَانَ قال:
(1) قوله:"إن"ليس في (ج) .
(2) في (ج) :" { ... فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ".
(3) قوله:"كانوا"ليس في (ج) .
(4) في (ج) :"وبالذين".
(5) في (ج) :"تحرجوا"، وكذا في هامش (أ) وعليها"صح".
(6) في (ج) :"أمر".
(7) مسلم (2/ 930 رقم 1278) ، البخاري (3/ 502 رقم 1648) , وانظر (4496) .