حَتى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَال، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ؟ فَقَال: (الصَّلاةُ أَمَامَكَ) . فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَل فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُل إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلاهَا، وَلَمْ يُصَلّ بَينَهُمَا شَيئًا [1] .
2032 - (2) وعَنْ كُرَيبٍ، أَنهُ سَألَ أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ: كَيفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؟ فَقَال: جِئنا الشِّعْبَ الذي يُنِيخُ الناسُ فِيهِ لِلْمَغرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نَاقَتَهُ، وَبَال. وَمَا قَال أَهَرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وضُوءًا لَيسَ بِالْبَالِغ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله الصَّلاةَ؟ فَقَال: (الصَّلاةُ أَمَامَكَ) . فَرَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتى جِئنا الْمُزْدَلِفَةَ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ الناس فِي مَنَازِلهِمْ، وَلَمْ يَحُلوا حَتى أقَامَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَصَلّى، ثُمَّ حَلّوا. قُلْتُ: فَكَيفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُم؟ قَال: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيشٍ عَلَى رِجْلَيَّ [2] . وفِي لفط آخر: وُضُوءًا خَفِيفًا.
2033 - (3) وعَنْ أُسَامَةَ أَيضًا؛ أَنهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جاءَ الشِّغبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إلى الْغَائِطِ، فَلَمَّا رَجَعَ صَبَبْتُ عَلَيهِ مِنَ الإدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ أتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ بِهَا [3] بَينَ المَغرِبِ وَالْعِشاءِ [4] . وفِي لفظٍ آخر: حَتى أَتَى جَمْعًا فَصَلى [5] الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. وفِي آخر: النقْبَ [6] الذي. يَنْزِلُهُ الأُمَرَاء. بَدَل: الشِّعبَ.
(1) مسلم (2/ 934 رقم 1280) ، والبخاري (1/ 239 - 240 رقم 139) ، وانظر (181، 1667، 1672، 1669) .
(2) انظر الحديث الذي قبله.
(3) قوله:"بها"ليس في (أ) .
(4) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(5) في (ج) :"وصلى".
(6) "النقب": هو الطريق الذي في الجبل، وقيل: الفرجة بين جبلين.