يَقُولُ الْقَاسِمُ: وَالثبِطَةُ: الثقِيلَةُ. قَالتْ: فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ قَبْلَ دفْعِهِ، وَحَبَسَنَا حَتى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، وَلأَنْ [1] أَكُونَ اسْتَأذَنْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا اسْتَأذَنَتْهُ سَوْدَةُ فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ [2] .
2048 - (2) وعَنْهَا قَالتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأذَنَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيلٍ، فَأَذِنَ لَهَا [3] . قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَيتَنِي كُنْتُ اسْتَاذَنْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا اسْتَأذَنَتْهُ سَوْدَةُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ لا تُفِيضُ إلا مَعَ الإِمَامِ [4] .
2049 - (3) وعَنْهَا؛ وَدِدْتُ أَني كُنْتُ اسْتَأذَنْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا اسْتَأذَنَتْهُ سَوْدَةُ فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، فَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ الناس، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ اسْتَأذَنَتْهُ؟ قَال: نَعَمْ، إِنهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأذَنَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَذِنَ لَهَا [5] .
2050 - (4) وعَنْ عَبْدِ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ قَال: قَالتْ لِي أَسْمَاءُ وَهِيَ عِنْدَ دَارِ الْمُزْدَلِفَةِ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لا. فَصَلّتْ سَاعَة، ثُمَّ قَالتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالتِ: ارْتَحِلْ بِي، فَارْتَحَلْنَا حَتى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ صَلّتْ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَي هَنْتَاهْ لَقَدْ غَلسْنَا؟ قَالتْ: كَلا أَي بُنَيَّ؛ إِنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ لِلظعُنِ [6] . وفِي طَرِيق أُخرى: لِظُعُنِهِ.
(1) في (ج) :"فلأن".
(2) مسلم (2/ 939 رقم 1290) ، البخاري (3/ 526 رقم 1680) ، وانظر (1681) .
(3) قال النووي:"فيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر. قال الشافعي وأصحابه: يجوز قبل نصف الليل، ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل، واستدلوا بهذا الحديث."
(4) انظر الحديث الذي قبله.
(5) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(6) مسلم (2/ 940 رقم 1291) ، البخاري (3/ 526 رقم 1679) .