فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 514

@@ [114] الطعن فيها جاز من يعتبر فيها البحث أصله الحدود والقصاص، واحتج بوله {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة:282] الآية.

والجواب هو: أنه تعالى قال: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة:282] والرضى لا يكون إلا بعد البحث عن الحال.

قالوا: وقال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة:143] والوسط العدل، وكذلك قال الشاعر:

وهم وسط يرضى الأنام بقولهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

والجواب هو أن هذا الخطاب إنما هو للصحابة رضوان الله عليهم لأنهم هم المخاطبون بذلك، فهم العدول فلا يحتاج إلى البحث عن حالهم، وكلامنا فيمن أتى من بعدهم فلا يصح ما قالوه من ذلك.

قالوا: ولأن الشهادة خبر يقبل من النساء فلم يعتبر فيها البحث عن العدالة أصله إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم.

والجواب هو: أنا لا نسلم الأصل ولا الفرع أما للفرع فإن النساء لا تقبل شهادتهن في كل موضع لا في النكاح ولا في الطلاق ولا في العتاق، ولا في الحدود، ولا في القصاص؛ وإنما قبل في الأموال لضعفها المال، فأما الأصل وهو إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم.

والجواب هو: أنا لا نسلم والأصل ولا الفرع أما الفرع فإن النساء لا تقبل شهادتهن في كل موضعٍ لا في النكاح ولا في الطلاق فلايقبل ذلك إلا من ثقة يجب البحث عن حاله وعدالته لأنا إنما احتطنا للشهادة فأولى أن يحتاط لإخبار الرسول عليه السلام؛ لأنها أصل في تعليق الحكم عاليها.

وجواب آخر وهو أن الخبر أوسع من الشهادة بدليل قوله من العبد ولا تقبل شهادته؛ ولأن الأخبار تدخلها العنعنة عن فلانٍ عن فلانٍ والشهادة بخلاف ذلك قالوا ولأنه بحث فلم يكن شرطًا في الشهادة على الأموال أصله البحث عن الإسلام.

والجواب هو: أنه ينكسر بالحدود والمعنى في الأصل هو الإسلام أنه لا طريق إلى البحث عنه لأنه إذا كان يصلي ويصوم فلا طريق إلى العلم بأنه ليس بمسلم وليس كذلك العدالة لا يمكنه أن يسأل ويبحث عن طريقه وحالته من أمانته وفسقه ونزاهته وشرهه فلم يصح ما قالوه من ذلك.

قالوا: ولأن الأصل في المسلمين العدالة.

والجواب هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت