فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 514

@@ [113] بمن يعرفكما فجاءه برجل فقال له أتعرفهما؟ فقال نعم، قال كنت معهما في سفر حتى تخبر فيه جواهر الرجال عن جواهر الناس؟ قال لا، قال فأنت جارهما تعرف صباحهما ومساءهما قال لا، قال أعاملتهما بالدنانير والدراهم التي تنقطع بها الأرحام، قال لا، قال يا ابن أخي ما تعرفهما جيئاني بمن يعرفكما»، فوجه الدليل منه أنه قال ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد منهم، فدل على أن ذلك إجماع منهم على ذلك، فلم يجز مخالفة ذلك، قالوا فهذه قضية في عين فيحتمل أن ذلك في الحدود وعندنا لابد من البحث في الحدود عن العدالة.

والجواب هو: أن هذا عام في الجميع فوجب حمله على ذلك، والقياس هو أنها شهادة تعتبر فيها العدالة يريد الظاهر في الإسلام فاعتبر فيها البحث عن العدالة يريد المطالبة أصله الحدود والقصاص قال المعنى في الحدود والقصاص إنما اعتبر فيها البحث لأن شهادة النساء لا تقبل فيه وليس كذلك في مسألتنا لأنه يقبل في ذلك شهادة النساء، ولا يجب البحث عن العدالة.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك أن النساء أيضا لا يقبلن في الطلاق، ولا في النكاح، ولا في العتاق فهو مثل ذلك، قالوا المعنى في الحدود والقصاص إنما اعتبر فيها البحث عن العدالة لأنها لا تستدرك إذا وقعت ولا تسترجع إذا استوفيت، وليس كذلك الأموال لأنها تستدرك.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما لأن في الأموال أيضا قد لا يستدرك ولا يمكن الاسترجاع فيها ولا فرق في ذلك قالوا المعنى في الحدود أنها تحتاط لها؛ لأنها مغلظة والأوال بخلاف ذلك.

والجواب هو: أن الفروج أيضا يحتاط لها البر من ذلك؛ ولأن الأموال والحدود سواء في الاحتياط لأنه ممنوع من مال أخيه المسلم كما أنه ممنوع من قبله وشتمه عرضه والزنا بحليلته وقد قيل إنها شهادة يعتبر فيها البحث عن العدالة إذا كانت في الحدود فوجب اعتبارها في غير ذلك أصله الإسلام، فإنه لابد من البحث عنه فلذلك العدالة مثله؛ ولأنها شهادة يتعلق بحكم الحاكم فلا يكتفي فيها بظاهر الإسلام، أصله إذا كانت في قتل وحدٍ وقد قيل كل شهادةٍ جاز للخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت