فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 514

@@ [112] أنه لا تأثير له و؟ كثير بالأموال، والمعنى في ذلك أنه وجد منه السبب، وليس كذلك في مسألتنا، قالوا ولأن هذا يؤدي إلى اجتذاب الفروج وذلك أن تكون هذه امرأة هذا أن يكون امرأة الآخر؛ وذلك لا يجوز.

والجواب هو: أن هذا لا يبيح وذلك أن هذا الصداق لأن هذه المرأة زوجة الأول ويحكمون بها بهذا الآخر ظاهرا وباطنًا ونحن نقول أنها له ظاهرًا لا باطنا وإن علم بذلك فلا يجوز له المقام على ذلك، وإن وطئ كان رأينا بذلك، قالوا ولأن أكثر ما في هذا أن يكون يعتقد أن عقد النكاح باطل، وداخل تمنع منه كالنكاح ولا بالأولى ولا شهود فإن من الناس من يقول أن ذلك جائز ومنهم من يقول ذلك لا يجوز.

والجواب هو: أنه يلزم عليه أخته من الرضاع، والثاني هو أن المعنى في ذلك أنها من مسائل الاجتهاد، فلذلك شاع ذلك، وليس كذلك فلم يصح ما قالوه والله تعالى أعلم بالصواب.

##باب

والعدالة معتبرة في الشهادة ويشترط في قبولها والحكم بها؛ وإنما قلنا ذلك لقوله سبحانه وتعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق:2] وقال النبي صلى الله عليه وسلم فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا ولأن للاتفاق حاصل على أن شهادة الفاسق عن مقبولة فدل على أن العدالة شرط في ذلك هـ.

##مسألة: عند مالك رحمه الله لا يجوز للحاكم أن يكتفي في العدالة بظاهر الإسلام دون البحث عن حالها والسؤال عن طرائقهما والعلم بعدالتهما وبه قال الشافعي رحمه الله

وقال أبو حنيفة رحمه الله البحث عن العدالة ليس يشترط إلا في القصاص والحدود، فلابد له من البحث عن العدالة في الشهادة بذلك هـ.

ودليلنا قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق:2] يعني المسلمين، فعلم أن العدالة معنى زائد على العلم بالإسلام، وقال تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة:282] والرضى لا يكون إلا بعد البحث عن حاله ولا يكفي في ذلك العلم بصحة اعتقاده؛ لأن أفعاله قد تون مخالفة لموجب اعتقاده، وروى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلين شهدا عنده، وقال لا أعرفكما ولا يضركما أن لا أعرفكما جيئاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت