فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 514

@@ [116] فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات:6] وهذا فاسق فوجب أن لا يقبل منه، قالوا إنما له أراد بذلك الفاسق المسلم لا بهذا الاسم يختص به وهو الكفر.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ وذلك أن الاسم يتناوله وكذلك أن الفاسق هو الذي عذل عن الطريق المستوي، وهذا موجود في الكافر، وأبلغ والذي يدل على ذلك أن الرسول عليه السلام لما أسر عقبة بن أبي معيط قال صلى الله عليه وسلم من يضرب عنق الفاسق، فقام علي رضي الله عنه فضرب عنقه، فدل على أن الكافر يقع عليه اسم الفاسق.

قالوا: فقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6] والشاهد الخبر، وكلامنا إنما هو في الشهادة.

والجواب هو: ان الشهادة قد تكون خبرًا وأن الخبر لا يكون شهادةً.

قالوا: فقد قال تعالى فتبينوا ولم يقل ردوا شهاداتهم.

والجواب هو: أن هذا غير صحيح وذلك أن التثبت هو التوقف فلم يصح ما قالوه من ذلك، وروى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين إلا المسلمون، فإنهم عدول عليهم وعلى غيرهم، فدل على ما قلناه من ذلك، قالوا وهذا الخبر حجة لنا لأننا لا نقبل شهادة اليهودي على النصراني والنصراني على اليهودي.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن ذلك إنما هو من دليل الخطاب وأنتم لا تقولون به فلم يصح ما قالوه والقياس هو أن كل شهادة لا تقبل على المسلمين وجب أن لاتقبل على الكفار أصله الفساق والمسلمون، قالوا لا يمتنع أن تقبل شهادة الشخص في موضع ولا تقبل في موضعٍ آخر ألا ترى أن شهادة العدول لا تقبل على عدوه، وإن كانت الشهادة مقبولة على غيره، فكذلك في مسألتنا وجب أن لا تقبل هذه الشهادة على المسلم، وتقبل على غيره.

والجواب هو: أن هذا لا يصح على أصلكم، وذلك أن شهادة العدو على عدوه، وإن كانت الشهادة مقبولة على غيره، فلذلك في مسألتنا يجوز أن لا تقبل هذه الشهادة على المسلم وتقبل على غيره.

والجواب هو: أن هذا لا يصح على أصلكم وذلك أن شهادة العدو على عدوه، وإن كانت الشهادة مقبولة على غيره، فكذلك في مسألتنا يجوز أن لا تقبل هذه الشهادة على المسلم، وتقبل على غيره.

والجواب هو: أن هذا لا يصح على أصلكم؛ وذلك أن شهادة العدو على عدوه مقبولة عندكم، فلم يصح ما قالوه، والثاني إنما لم تقبل شهادة العدو على عدوه ولأجل العداوة كذلك في الكفار أيضا مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت