فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 514

@@ [125] لغريمه المفلس؛ وإنما قلنا ذلك لأنه متهم في ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقبل شهادة خصم ولا ظنينٍ ولأنه أنا أشهد لتصيير المال إليه فيكون كأنه إنما شهد لنفسه فوجب أن يقبل شهادته لأجل ذلك هـ.

فصل: ولا تقبل شهادة الوصي لمن يلي عليه؛ وإنما قلنا ذلك لأنه يجريها إلى نفسه حقا، وهو جواز تصرفه في المال كونه في قبضه بحق ولايته فلا حد له لذلك منعنا منه.

فصل: واختلفت الرواية عن مالك رحمه الله في الشهادة على الأيتام من الوصي فرو يعنه جواز ذلك، وروي عنه المنع من ذلك، فوجه الجواز هو أن التهمة عنه منفية في ذلك لأنه يخرج عن يده مالا يقطع حق ولايته فيه؛ ولأن كل من لم تقبل شهادته إنسان له قبلت عليه أصله الأب، والابن ووجه المنع من ذلك هو أنها شهادة في حق توليه بولاية، وذلك أن التهمة قائمة ف الموضعين؛ لأنه يخرج عنهم ما لا نقوله قد لزم بحق الولاية حفظه فوجب أن لا يقبل منه لأجل ذلك هـ.

فصل: ومن عدا الوالدين والمولودين من سلم القرابات فإن شهادة بعضهم على البعض جائزة كالأخ والعم، وولدهم؛ وإنما ذلك لأن التهمة يضعف ولا يقوى فيها قوتها في الولادة والزوجية فلذلك قلنا أنها تقبل لبعضهم على بعض بخلاف الأبوة والبنوة والزوجية لأن التهمة هناك قد قويت فمعناه ذلك في موضع قوة التهمة دون هذا الموضع.

فصل: فأما إن عرضت تهمة من دفع عارٍ أو إثبات ولاء للشاهد أو نسب أو أن يكون في عياله أو تناله صلته، أو معروفه أو ما أشبه ذلك، فإن الشهادة مردودة في ذلك له دون سائر الحقوق؛ وإنما قلنا ذلك لأن التهمة تقوى في ذلك فوجب المنع من قبول شهادته له لأجل ذلك؛ وكذلك ف وقع العار عن أخيه؛ ولأن عاره ينجر إليه وذلك مثل أن يقذف أخوه رجلا فيشهد هو وثلاثة على المقذوف بالزنا، فإنا لا نقبل شهادته لأنه بتلك الشهادة يدفع العار عن أخيه؛ لأن عاره ينجر إليه؛ وكذلك لو قذف أخاه رجل وأتى بأربعة شهداء أنه زنا ثم شهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت