@@ [124] فلا يمنع من رد الشهادة أصله الإجارة.
والجواب عنه أنه لا تأثير لقولكم أنه عقد على؟ لأنه لو كان عقدا على عين كان بهذه المثابة والثاني هو أنه لا يمتنع أن يكون عقد ومع ذلك يؤثر في رد الشهادة كالعدو مع إذ وجد بينها عقد صح إن كان ذلك مانعا من الشهادة فكذلك في مسألتنا، ونقلب فنقول فوجب أن لا يختلف الحكم فيه بين العين والمنفعة، أصله ما ذكرتم والمعنى في الأصل وهو الإجارة أنه لا يملك به الوطء ولا يورث به ولا تقوى التهمة فيه، فكذلك لا يمنع من رد الشهادة وليس كذلك في مسألتنا فلم يصح ما قالوه من ذلك.
قالوا: ولأن من لا ترد له شهادة قبل النكاح لا ترد له بعد النكاح، أصله الزوج والزوجة.
والجواب هو: أنه لا يمتنع أن يكون قبل العقد لا ترد كما أن قبل وجود العداوة لا ترد الشهادة، فإذا وجدت العداوة ردت الشهادة، فكذلك في مسألتنا مثله؛ ولأن قبل العقد لم توجد التهمة، وليس كذلك في مسألتنا لأن التهمة قد قويت هاهنا، فوجب أن يكون سببا للرد والمعنى في الأصل أن ذلك لا يرث وهو خارج من العقد ولا تهمة من جهته، وليس كذلك في مسألتنا فلم يصح ما قالوه من ذلك ولأن بينهما سببا لا يعتق أحدهما على الآخر نحو الملك فوجب أن لا ترد له الشهادة أصله الإجازة والبيع وما ذكروه هـ.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنهما وإن لم يعتق أحدهما على الآخر إلا أنهما يتوارثان بهذا السبب الذي بينهما، والثاني هو أن رد الشهادة ليس هو لأجل العتق فيه مدخل؛ وإنما ذلك لأجل التهمة للأثر أن العدو مع عدوه يرد له الشهادة لأجل ذلك، وإن كان أحدهما لا يعتق على الآخر بحق الملك فلم يصح ما قالوه والمعنى في الأصل ما تقدم فأغنى عن الإعادة والله أعلم هـ.
فصل: ولا تقبل شهادة السيد لعبده؛ وإنما قلنا ذلك لأن التهمة قائمة لأنه إن شهد بمال كانت شهادته لنفسه لأنه يملك عبده وماله ولو شهد لغير مثل التزويج أو رجعه وما أشبه ذلك فالتهمة قائمة في جميع ذلك فوجب أن لا تقبل شهادته هـ.
فصل: ولا تقبل شهادة الغريم