فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 514

@@ [123] أحدهما للآخر أصله الأب مع ابنه قالوا المعنى في الأب مع ابنه أن بينهما بعضه فلذلك منع من الشهادة وليس كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما لأن بينهما من المحبة والجنون ما يقبل به التهمة أكثر من البعضية فلم يصح ما قالوه، وقد قيل إنه يملك وطئها فلا يقبل شهادته لها أصله الأمة ولائها مقيمة بمقامه ومسافرة بسفره فأسهمت أمته قالوا وقد قيل إنه يملك وطئها فلا يقبل شهادته لها أصله الأمة ولأنها مقيمة بمقامه ومسافرة بسفره فأسهمت أمته.

قالوا: المعنى في الأمة اتهاما له، ولا يجوز للإنسان أن يشهد لماله ولنفسه.

والجواب هو: أن هاهنا أيضا مثله لأن في معنى ماله؛ لأنه يتحمل به كما يتحمل بمال نفسه ويجب لها من النفع ما يجب لنفسه فلم يصح ما قالوه من ذلك واحتج بقوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة:282] .

والجواب هو: أن هذه الآية عامة وما ذكرناه خاص من خبر الرسول عليه السلام، والخاص يقضي على العام.

قالوا: ولأن بينهما عقد معاوضة فلا يمنع من رد الشهادة أصله البيع والإجارة.

والجواب هو: إن كان بينهما عقد معاوضة إلا أنه يوجب التوارث ويوجب التودد والتحنن، والتهمة تقوى في ذلك فوجب أن يكون ذلك سببا لرد الشهادة، والثاني هو أنه لا تأثير كقولكم بينهما عقد معاوضة أيضا؛ لأنه لولم يكن بينهما عقد معاوضة كانا بهذه المثابة والثالث أن أتقلب فتقول فكان لوجود التهمة تأثيرا أصله البيع؛ لأنه لو كان لرجل على رجل دين فقال صاحب الدين أنا أشهد لهذا المديان على فلان بألف دينار ثمن سلعة باعها منه فإنه لا تقبل شهادته له فكذلك في مسألتنا مثله والمعنى في الأصل وهو البيع أن القصد منه المغابنة والمحاسبة ونقل مال كل واحد منهما إلى صاحبه فكذلك جاز أن لا يمنع من قول الشهادة من أحدهما للآخر ولا تهمة في ذلك، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن التهمة وأسبابها تقوى بين الزوجين فوجب أن لا تقبل شهادة أحدهما للآخر، والمعنى في البيع أنه لا يوجب التوارث فلا يوجب رد الشهادة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما أوجب التوارث أوجب رد الشهادة كالأبوة والبنوة.

قالوا: ولأنه عقد على منفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت