@@ [148] مثله.
والجواب هو: أنا نقول بموجبه وهو إذا اختلفا كان فإنه يقسم ذلك بينهما والمعنى في الأصل إنما كان كذلك لأنه يمكن أن يكون كما قالا فكذلك قسمنا بينهما، وليس كذلك في مسألتنا، قالوا ولأنه لو شهد شاهدان أن فلانا أوصى بثلث ماله لفلان وشهد شاهدان آخران أنه أوصى بذلك الثلث لفلانٍ لآخر غير ذلك، فإن ذلك الثلث تقسيم بينهما فكذلك في مسألتنا مثله.
والجواب هو: أن المعنى في ذلك أنه لا يمكن ما قالاه في ذلك وليس كذلك في مسألتنا لأن كل واحدٍ منهما يكذب الآخر، ولأنا نقول بذلك إذا حلفا قالوا ولأن الحاكم إنما جلس لفصل القضاء، فلو قلنا إنه لا يحكم بذلك لم يكن بجلوسه معنى.
والجواب هو: أنا نقول له تعرض اليمين عليهما؛ ولأنه في النكاح أيضًا لا يحكم لأحدهما إذا تعارضت اللسان عنده.
قالوا: ولأن في اللعان يحكم بينهما فكذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أن تلك أيمان والأيمان يحكم بها هاهنا تعرض اليمىن عليهما فلم يصح ما قالوه والله أعلم.
فصل: وأما إن كان مع أحدهما يد كان لصاحب اليد مع يمينه؛ وإنما قلنا ذلك لأن اليد ظاهرها يدل على الملك فقد حصل أقوى سببا من المدعي وكانت البينة على الخارج؛ وإنما كانت اليمين على صاحب اليد؛ لأنه مدعى عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه؛ ولأنه أقوى سببا باليد والحيازة واليمين يكون في جنبه أقوى المتداعيين سببا؛ وإنما لم يحكم له بمجرد اليد دون اليمين؛ لأن السبب الواحد لا يحكم به دون أن ينضاف إليه غيره هـ.
فصل: وأما إن نكل عن اليمين يقلب اليمين إلى جنبة المدعي؛ وإنما قلنا ذلك لأن سببه قد ضعف بنكوله فصار المدعي أقوى سببا منه، وانقلبت اليمين إلى جنبه كما أن المدعى عليه تكون اليمين في جنبه لقوة سببه ببركة ذمته في الأصل فإذا كان مع المدعي شاهد انقلبت اليمين إليه لقوة سببه؛ وإنما قلنا إنه إذا حلف المدعي حكم له بذلك؛ لأنه قد اجتمع له سببان يمينه ونكول خصمه؛ وذلك مؤثر في الحكم؛ وإنما قلنا ذلك أنه إذا نكل فقد أقر لصاحب اليد؛ لأنه بنكوله