فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 514

@@ [229] لا تتعلق بالتركة بجميعها وعندنا ثبت أن بعض هذا الدين غير ثابت في المال الذي في يد هذا المقر؛ وإنما نصفه ثابت عليه قضاؤه قد ألزمناه ذلك فلم يصح ما قالوه، وقياس آخر، وهو أنه أقر بحق في مال مشتركٍ بينهما فلا يلزمه من قضائه إلا ما يخصه بحصته أصله إذا أقر على عبد بينه وبين شريكه بجناية وأنكر الشريك الآخر؛ ذلك فإنه يلزمه نصف للاثنين فكذلك في مسألتنا مثله؛ ولأنه أقر بدين تعلق بجميع التركة فوجب أن لا يلزمه إلا ما يخصه بحصته أصله أي أقر له أخوه معه.

وقياس آخر وهو أن كل حق لو ثبت بالبينة كان شائعًا في جميع التركة، فإذا ثبت بالإقرار كان شائعًا في جميعها، أصله الوصية، أو لأن الإقرار معنًى يعلم به ثبوت الدين في التركة، فوجب أن يثبت الدين في جميعها سابقًا أصله إذا أقر له أخوه معه وقياسٌ آخر، وهو أن كل حق لو ثبت بالبينة له كان سائغا في جميع التركة، فإذا ثبت بالإقرار كان سائغا في جميعها أصله الوصية، أو لأن الإقرار معنى يعلم به ثبوت الدين في التركة، فوجب أن يثبت الدين في جميعها شائعا أصله البينة، واستدلال في ذلك أن أحد الاثنين لو شهد ابتداء مع آخر أن على أبيهما ألف دينارٍ فإنه يقبل شهادته ويستوفي الدين كله من التركة من نصيبه ونصيب أخيه، ولو كان يلزمه عند الإقرار تجميع الدين قضاء جميعه مما في يديه لوجب أن لا تسمع شهادته فإنه يجر بذلك إلى نفسه نفعا، ويدفع عنها بذلك ضررًا، واستدلال آخر وذلك أن أحد الابنين لو ادعى على رجلٍ دينا لأبيه وثبت بإقرارٍ أو بينةٍ فإنه لا يجوز له أن يأخذ منه إلا نصفه على قدر ما يرثه من أبيه؛ وكذلك أيضًا إذا أقر على أبيه بدين يجب عليه منه حصته، وما يخصه من نصيبه؛ ولأن الورثة يخلفون موروثهم على قدر ميراثهم منه، وإن كان بعضهم يرث نصف ماله، كان خليفته في ذلك الدين ووصيّه وإن كان يرث ثلثه خلفه في مثل ذلك وإذا كانوا خلفاه فيجب أن يخلف كل واحدٍ منهم بقدر ما استخلف؛ وذلك لرجلٍ وكل وكيلًا في مالٍ معلومٍ فإن الوكيل لا يجوز له أن يتجاوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت