فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 514

@@ [235] الحالة وكيف يجوز أن يكون مقبوضًا وهو في يد صاحبه، فقد خرج بذلك عن صفة القبض فإن قالوا: إنما أراد بذلك في حالة الابتداء ونحن نقول إنه لابد فيه من الإقباض حالة الابتداء، وأما الاستدامة فلا فالذي يدل على ذلك أنه يجوز أن يخرج إليه على سبيل العارية، ويجوز أن يكون على يد عدل في الثاني، وإن كان ذلك لا يجوز في حالة الابتداء.

والجواب هو: أن هذا لا يلزمنا نحن؛ لأن عندنا متى خرج على وجهٍ من يد المرتهن بعارية أو غير ذلك بطل أن يكون رهنا، فلم يصح ما قالوه من ذلك.

والقياس هو أنه عقد يقصد به الاستيفاء فوجب أن يكون ذلك حقًا لم يقع له العقد إلى وجود الاستيفاء أصله عقد للإجارة، فكذلك في الرهن مثله، أو لأنه قبض للاستيفاء، فوجب بقاؤه إلى جنس وجوده أصله جنس البائع المبيع؛ ولأنها حالة من أحوال الرهن فوجب أن يكون ذلك حقًا للمرتهن أصله حالة الابتداء قالوا: إنما اعتبر ذلك في حالة الابتداء ليلزم العقد، ويثبت وليس كذلك حالة الاستدامة.

والجواب هو: أن هذا ليس بكلامٍ صحيحٍ؛ لأنه إنما اعتبر في حالة الابتداء لأنه ما رضي يكون ماله عنده إلا برهنٍ وهذا المعنى موجود في حال الاستدامة؛ لأنه لو رضي بذلك ما أخذ منه رهنًا فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأن الابتداء ضعيف فاحتاج إلى تقوية وهو القبض، وليس كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أنه مقبوض في عقد الرهن، فلا يجوز إخراجه عن يده، أصله: ما لا منفعة له فيه، مثل أن يرهن عنده ثوبا أو مرض ثم أو ما أشبه ذلك، قالوا: المعنى في ذلك أنه لا منفعة له في ذلك، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن له فيه منفعة.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنه يبطل بما إذا رهن عنده جارية وطلب منه أن يسلمها إليه ليطأها فإن ذلك فيه منفعة له ومع ذلك لا يلزمه ذلك، فلم يصح ما قالوه أو لأنه محبوس للاستيفاء، فلا يجوز إخراجه عن يده، أصله الدار المستأجرة، قالوا: المعنى في الدار أنها لا تجوز أن تكون على يد عدل، وليس كذلك في مسألتنا لأنه لما كان أن يكون على يدي عدلٍ جاز أن يخرج إلى يد الراهن.

والجواب هو: أن هذا لا يصح ولم إذا جاز أن يخرج إلى يدي عدلٍ جاز أن يخرج إلى يد الراهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت