@@ [246] هذا لا يصح لأن قوله عليه السلام بما فيه قد بينا أنه لم يرد به الجنس؛ لأن عندكم ليس من شرطه الاستدامة لم يبق إلا أنه أراد بذلك الضمان وروي أن رجلا رهن قريبا عنده فمات الفرس فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: تلف حقك فإن قالوا فهذا الخبر مرسل؛ لأنه رواه عطاء.
والجواب هو: المرسل عندنا كالمسند قالوا: فيحتمل أنه أراد بذلك ذهب جعل من الوثيقة لا من حقه من الوثيقة قد ذهب فيجب أن يحمل على فائدة مجردة، وليس إلا ما ذكرناه؛ ولأن ذلك إجماع الصحابة وذلك ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال الرهن بمضمون بأقل القيمتين، وروي عن علي رضي الله عنه قال الرهن مضمون بكمال قيمته فمن قال إنه أمانه فقد خالف الإجماع، قالوا فقد روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال: الرهن أمانة وروي عن زيد بن ثابت أنه قال: الرهن أمانة.
والجواب هو: أنا نستعمل القولين جميعا وتلفق بين الحكمين فنقول هو أمانة فيما يظهر هلاكه من الدور والحيوان، وهو مضمون فيما يخفى هلاكه كالذهب والفضة وسائر ما يخفى واستعمال القولين على فائدة أولى من استعمال أحد القولين وترك الآخر.
والقياس هو أنه محبوس بحق لاستيفاء مالٍ فجاز أن يكون مضمونا أصله المحبوس على وجه السوم، قالوا: لا نسلم أنه محبوس لاستيفاء مالٍ.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنه لا محالة أنه محبوس لاستيفاء مالٍ لأنه إذا بلغ المحل ولم يزن الراهن المال بيع عليه، فلم يصح ما قالوه، قالوا: فيلزم عليه ولد المرهونة، فإذا مات فإنه محبوسٌ لاستيفاء حق، ومع ذلك قالوا: فيلزم عليه ولد المرهونة فإذا مات فإنه محبوسٌ لاستيفاء حق، ومع ذلك لا يضمن.
والجواب هو: أن عندنا لو ماتت الأم أيضًا كانت بهذه المثابة وأنها لا تضمن؛ لأن ذلك مما لا يخفى ولا يبطن فلم يصح ما قالوه، قالوا: فيكسر بما إذا استأجر عبده إلى مدة فمات فإنه محبوس لاستيفاء حقٍ، وإذا مات فإنه غير مضمون.
والجواب هو: أنه لا يلزمنا نحن جميع الحيوان والعقار عندنا بتلك المثابة؛ وإنما يضمن ما يخفى ولا يظهر قالوا: المعنى في الأصل وهو المحبوس على وجه السوم؛ إنما كان كذلك لأنه إذا تلف انفسخ العقد، وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أنه لا يفرق بينهما؛ لأن الحبس في هذا