فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 514

@@ [245] كله لقابضه كالمشتري أو بتعد وجناية وما خرج عن هذا واحد شبهًا من الأمرين رجح الأمر فيه، ولم يكن له حكم المحض منهما، وفي مسألتنا لم يكن تعد ولا جناية فيضمن بل المنفعة لهما جميعا، أما المالك فإنه حصل له ما ابتاعه وملكه، ونفي الدين من ذمته لأجل الرهن، ولولاه لم يملكه فقد انتفع به، وأما المرتهن فإنه يحصل له للتوثق به، فلم يقبضه لمالكه والوديعة؛ وإنما قبضه يكون وثيقة له بحقه وإذا كان ذلك كذلك وقد أخذ شبها من الأمرين جميعا لم يجز أن ينفرد بحكم أحدهما على التحرير فيجب الفصل بينه وبينهما في ذلك ثبوت ما قلناه؛ لأن أخذ المر يفصل بينهما لما سواه، وأما الدليل على الشافعي حيث قال: إن الرهن أمانة وإنه لا يضمن مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال على اليد ما أخذت حتى يؤديه وهذا قد أخذ شئا للغير فوجب عليه رده أو قيمته، وروى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الراهن بما فيه فلا يخلو إما أن يكون المراد به أنه محبوس بما فيه أو مضمون بما فيه فلا يجوز أن يقال أراد بذلك الجنس لأنه ليس من شرطه عند الشافعي، الجنس لأنه يجوز أن يخرج عن يد المرتهن إلى يد الراهن، فإذا بطل هذا ثبت أن المراد به الضمان، فقد قام الدليل على أن ما لا يغاب عليه لا يضمن لأنه يشاهد بقي الباقي على ما هو عليه، قالوا: إنما أراد بقوله عليه السلام «للرهن بما فيه أنه وثيقة بما فيه.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنه لو أراد بذلك لقال للرهن على ما فيه فلما قال بما فيه دل على أنه أراد بذلك ضمانه مكانه قال هذا بهذا وقد علم أن الرهن وثيقة على ما فيه، فالفائدة في كونه مضمونا؛ لأن الضمان لا يعلم في نفس الرهن، فالوثيقة معلومة تحمل الحر على ما فيه فائدة تعلم من جهته أولى من جملة على فائدة معلومةٍ من غير جهته، قالوا: فهذا الحديث يرويه إسماعيل بن أمية عن فلان بن سعدٍ وإسماعيل ابن أمية وضّاع للحديث.

والجواب هو: أن هذا لا يصح حديث معروف ويشهد عند أهل النقل الأخبار والرجل معروف وظاهر المسلمين العدالة فلم يصح ما قالوه.

قالوا: فهذا الخبر يفتقر إلى إضمار؛ لأنه قال الرهن بما فيه فإن أضمر تم الضمان عند التلف، أضمر بالرهن بما فيه من الحق وأنه لا يضمن.

والجواب هو: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت