@@ [267] البيع قالوا: فلا يمتنع أن لا يصح البيع ويصح العتق كأم الولد والمكاتب؛ إنما يصح بيعهما؛ لأنه قد ثبت لهما حق الحرية، والحرية مقدمة فلو قلنا أنه يصح بيعهما كان في ذلك إبطال حق الله تعالى الذي وجب لهما، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن الرهن هذا الحق للمرتهن فلا يجوز إسقاطه؛ لأن في ذلك ضررا عليه، قالوا: فلا يمتنع أن يكون البيع لا يصح والعتق يصح كالمبيع في يد البائع على استيفاء الثمن؛ لأنه يجوز بيعه، ولو اعتقه المشتري بعد عتقه.
والجواب هو: أنا لا نسلم لأن عندنا المشتري إذا كان معسرًا لم ينفذ عتقه.
والثاني: أنا نقول بموجبه إذا كان موسرًا فإنه ينفذ عتقه؛ ولأن المعنى في العبد المحبوس لاستيفاء الثمن أنه لا ضرر فيه على البائع إذا أعتقه وليس كذلك في مسألتنا.
والثاني: هو أنه لا ينفذ عتقه فيه لا ملكٌ للبائع فلم يصح ما قالوه.
وقياسٌ آخر وهو أنه معنى يبطل حق المرتهن من الوثيقة فلا يصح من الراهن بعد إذن المرتهن أصهل البيع، ولا يلزم عليه الطعام قالوا: المعنى في البيع إنما لم يجز؛ لأنه لا يقدر فيه على التسليم وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أن هاهنا مثله؛ لأنه لا يقدر فيه على التسليم لأن يد المرتهن ثابتة عليه.
وقياس آخر وهو أن من لا يصح منه تنفيذ البيع لا يصح منه عته العبد في حال أصله الأجنبي، ولا يلزم عليه حالة اليسار؛ لأنا قلنا في حال ولأن كل عقدٍ منع منه البيع منع منه العتق، أصله: الأجنبي وقياس آخر: وهو أنه محبوسٌ لاستيفاء حقٍ فلا ينفذ فيه العتق من غير رضى من له الحق، أصله: التركة قالوا: ففي التركة لا يملكون التصرف.
والجواب هو: أنا لا نسلم.
والثاني: هو أن الراهن أيضًا لا يملك التصرف في العين المرهونة.
وقياسٌ آخر وهو أنه أحد محلي الرهن فلا يملك الراهن فعله من غير رضى المرتهن، أصله: الذمة لا يجوز نقلها إلى ذمة، فكذلك في الرهن مثله؛ ولأنه تصرف يمنع من البيع، فمنع من العتق في حاله، أصله: الأجنبي، واستدلال في المسألة وذلك أن المرتهن لم يرض كذمّة مجرّدة؛ وإنما دخل على الذمة والعتق فلو أنفذنا عتق