فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 514

@@ [293] وغير ذلك مما يجب على المسلمين فما منهم إلا من يلحقه التهمة من وجه، ولا يلحقه من وجهٍ فوجب أن يستويا فيما ذكرناه من مسألتنا والله أعلم بذلك.

فصل: والبالغ إذا ابتدأ عليه الحجر لم يحجر عليه إلا الحاكم؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه أمر مختلف فيه يحتاج إلى اجتهادٍ ونظرٍ في حاله واختبار لأمره، فاحتج بقطعه وكونه تصفية من يلزمه الحجر إلى حكم الحاكم.

فصل: ولا ينقل الحجر عن محجور عليه بحكمٍ أو بغير حكم إلا بحكم الحاكم؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه يحتاج إلى اختبار حاله، وزوال المعنى الذي حجر عليه لأجله، وسواء في ذلك الصبي أو المجنون والبالغ والمفلس.

فصل: وإذا استدان بالسفيه بغير إذن وليه لم يلزمه بعذر حجره، وأما إذا استدان العبد بغير إذن سيده ثم عتق اتبع بذلك إلا أن يكون فسخه عند سيده، والفرق بينهما هو أن المحجور عليه لسفه حجر عليه بحق نفسه، فلو كان الدين يلحقه لم ينفع الحجر عليه شيئا والعبد حجر عليه لحق سيده، فإذا أعتق سقط حق السيد فاتبع بذلك فدل على الفرق بينهما.

فصل: ولولي المحجور عليه بالسفه أو الصغر أن يأذن له في التجارة في قدر من ماله نفسه لينجزه وينظر هل تعرف حاله وهل قد صار موضعًا لتسليم ماله إليه، وما استدان به شيء وجب ذلك في المال الذي بيده؛ لأن إذن الولي له في التجارة يقتضي تعلق حق من استدان به؛ لأنه دائنه عليه فلا يحق ذلك منه لبقاء الحجر عليه، فأما إن زاد الدين على قدر ما في يده فإنه لا يبيع بذلك لما ذكرناه.

فصل: ويصدق الوصي فيما يذكر من نفقة اليتيم إذا أتى بماشية وذلك إذا كان في منزله وحصانته، وأما إن لم يكن عنده وكان له أم أو حاضنة يدفع إليهما الوصي نفقته فعليه هاهنا أن يقيم بينة لما دفع إليهما، ونفقة الأيتام تختلف بحسب اختلاف حالهم، وأموالهم، وإن كان لليتيم مال واسع وقد ألف النعمة والتوسعة والرفاهية وسع عليه على قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت