@@ [300] وأما الدليل على أن الحاكم يبيع ماله عليه ويصرفه إلى غرمائه فحديث معاذ وأن النبي صلى الله عليه وسلم باع ماله عليه؛ وكذلك حديث عمر رضي الله عنه، وأما القياس فهو أن كل دين جاز بيع الذهب والفضة فيه جاز بيع العقار فيه، أصله: نفقة الزوجة وأصله: إذا مات المفلس أو لأن كل ما جاز أن يباع في دين الميت جاز أن يباع في دين المفلس الحي، أصله: بيع الذهب والفضة؛ ولأن كل دين جاز بيع الذهب فيه بالفضة جاز بيع العروض فيه، أصله: المجنون والميت، قالوا: المعنى في المجنون أنه غير مكلف، وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أنه ينكسر ببيع دراهمه ودنانيره؛ ولأنه دين واجبٌ عليه فجاز بيع عروضه عليه فيه أصله ما ذكرناه إذا كانت له زوجة وغاب عنها، فإنه يجوز الحاكم أن يبيع عروضه في ذلك فكذلك في مسألتنا مثله.
واحتج بأن قال لأنه عاقل بالغ لا يحجر عليه في ماله، ولا يباع عليه عروضه أصله غير المفلس.
والجواب هو: وإن كان بالغا عاقلًا إلا أنه يجوز بيع الحاكم عليه الدنانير والدراهم، وصرف ذلك إلى غرمائه بغير رأيه واختياره؛ وكذلك أيضًا في مسألتنا يجوز أن يحجر عليه ويبيع جميع أمواله عليه، وعلى أن المعنى في غير المفلس أن دنانيره لا تباع بالدراهم لأجل دينه، وليس كذلك أن هذا المفلس لأنه لما جاز بيع دنانيره بدراهم وصرف ذلك إلى غرمائه فكذلك بيع عقاره وصرف ذلك إلى أصحاب ديونه؛ ولأن غير المفلس لا يأمره بذلك، ولليس كذلك في مسألتنا لأن عندكم يأمره بذلك لأنه لو جاز الحجر عليه لجاز هو أن يحجر على نفسه ابتداء مسلما لم يجز فأولى أن لا يحجر عليه الحاكم.
والجواب هو: أنه لا يمنع أن يكون هو لا يملك الحجر على نفسه وعليه الحاكم عليه، ألا ترى أنه لو قال امرأتي حرامٌ ورفع ذلك إلى الحاكم لاجتهد في ذلك حسب ما يراه، فكذلك في مسألتنا مثله، وكذلك في الإيلاء والعنة الحاكم له مدخل في ذلك وإن لم يكن له هو مدخل في ذلك ولأنه لا حاجة به إلى ذلك والحاجة هاهنا ما شبه إلى ذلك قالوا: ولأنه عاقل بالغ فلا يجوز بيع مسألة بغير إذنه، أصله: المفلس.
والجواب هو: أنه يبطل بالزوج مع زوجته إذا طالبت بذلك الحاكم وهو غائب فإن الحاكم يبيع عليه ماله وكذلك يبيع