فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 514

@@ [307] ومع ذلك فله الرجوع؛ وذلك يلزم عليه الرد بالعيب.

والثاني: أنا نقول بموجبه وهو إذا رضي وبدل له الغرماء قيمة سلعته، فإنه لا يرجع بذلك، وأما المعنى في الهبة أنها عن غير عقدٍ وليس كذلك في مسألتنا لأنها عن عقدٍ يقتضي العوض فكان الرجوع إلى عين ماله قالوا: ولأنه مالٌ من أموال المفلس، فلا يملك البائع أخذه، أصله سائر أمواله.

والجواب هو: أنا لا نسلم أنها مال من أمواله.

والثاني: هو أنه يلزم ما ذكرناه من الثوب المسلم في الرطب فتعذر ذلك فإنه يرجع إلى عين ماله، وعلى أن المعنى في سائر أمواله أنه ما تعلق بها حق له وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا قد وجد عين ماله فكان له الرجوع فيه أصله إذا قيل التسليم، قالوا: ولأن من لا يجوز له الرجوع في عين ماله قبل الحجر لا يجوز له الرجوع فيه بعد الحجر أصله: إذا كان قد باعها ثم رهنها آخر عند آخر.

والجواب هو: أنه لا يجوز اعتبار ما بعد الحجر بما قبل الحجر، كأن يملك التصرف وفي هذه الحالة لا يملك ذلك، وينكسر بما إذا أسلم ثوبا في رطب، والمعنى في الأصل أن لم نجز له للرجوع؛ لأن هناك قد تقدمت يده وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هاهنا ما سبقت يده يد قالوا: ولأنه بائع فلا يملك الرجوع في السلعة مع الإفلاس، أصله: إذا كان قد باعها.

والجواب هو: أنه إن كان لم يقبض الثمن، فإنه يرتجعها وإن كان قد قبض ثمنها فإنما لم يرجع في ذلك؛ لأنه قد حصل عليها يد لمن استحقها بعقد وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه وجد عين ماله قالوا: ولأن الفلس لو كان ثبت له الخيار في الرجوع إلى عين ماله لوجب إذا وجد ذلك في حال الابتداء أن يمنع من العقد.

والجواب هو: أنه غير ممتنع ألا ترى أن من اشترى ثوبا ويخفى عليه عيبه، فإن العقد يصح فإن كان يثبت له الخيار بعد ذلك؛ وكذلك نفس المكاتب إذا أفلس قالوا: ولأنه لو أجاز له بحق له ثم أفلس المحال عليه، فإنه لا رجوع له عليه فكذلك إذا أفلس لم يجز له الرجوع إلى غرماء له.

والجواب هو: إنما كان كذلك؛ لأن الحق نقل مال من ذمته إلى ذمة فكذلك لا رجع فيه، وليس كذلك في مسألتنا لأنه بيع ولأن باب في الحوالة قد انقطعت العلائق وليس كذلك في مسألتنا والله أعلم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت