فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 514

@@ [311] باعه وأخذ ماله منه وليس كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أنه يلزم عليه الشهود فإنه لا يجوز له بيعهم في الحق ومع ذلك يجوز التوثق بهم فلم يصح ما قالوه؛ ولأن على من عليه المال أن يحضر أو يوكل من يحضر، فإذا ثبت أن ذلك عليه صح أن يضمن عنه ولا يلزم عليه الحدود؛ لأنه لا يقال أن عليه أن يحضر ليقتل أو يحد.

واحتج بما روي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر» ، وقال هذا غرر.

والجواب هو: أن الغرر ما الغالب عليه عدم السلامة وإحضار هذا ليس بغرر لأنه نأخذ بيده ويسلمه إلى من ضمنه عنه، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأنها كفالة بالبدن فوجب أن لا يصح أصله: إذا تكفل ببدن زوجته.

والجواب هو: أنه لا يمتنع أن يكون كفالة ومع هذا كما ذكرناه في الكفالة بالمال، وأما للأصل فعندنا يجوز الكفالة ويوجه امرأته ويحضرها فلم يصح ما قالوه وعلى أن المعنى في ذلك أنه لا يجوز أن يتكفل بمنافعها فلم يتكفل بوجهها وليس كذلك في مسألتنا، قالوا: ولأنه تكفيل بعين فوجب أن لا يصح أصله إذا تكفل له بودائع عند زيد.

والجواب هو: أنه يلزم عليه الكفالة بالمال؛ لأنها عين والمعنى في الودائع التي عند زيد إن علم بها وأقر له بذلك جاز ضمان ذلك، وأما إذا لم يقر له بذلك؛ وإنما لم يكتفي التكفل بذلك؛ لأنه غير قادرٍ على تسليمه ذلك، وليس كذلك في مسألتنا لأنه يأخذ بيده ويحضره في الحال، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأن الحر مما لا يثبت عليه اليد فلا يجوز التكفل به أصله سائر الأمانات.

والجواب هو: أنه أليس لا تثبت عليه اليد ومع ذلك يختصمان عليه ما كان يمتنع أن يضمن هو أيضًا فأما سائر الأمانات فإنه يجوز ضمان ذلك إذا علمه ويحققه فلم يصح ما قالوه.

والثاني: أن سائر الأمانات لا يتمكن من إحضارها، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه يقدر على إحضار ذلك فافترقا، قالوا: ولأنه ضمان عين في الذمة فوجب أن لا يصح أصله إذا أسلم إليه في ثمرة نخلة بعينها.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الكفالة بالوجه ليست بضمان للعين؛ وإنما ذلك يجوز على العين وهو إحضارها كالدين الذي عليه والمعنى في السلم في ثمرة نخلة بعينها إنما لم يجز لأن السلم من أنه أن لا يتغير؛ لأنه يجب عليه أن يأتي بثمرة من أي وجهٍ قدر عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت