@@ [316] وما تنفعه صلاتي وروحه مرتهنة بدينه، فإن قام أحدكم فضمنها عنه صليت عليه، فقال أبو قتادة فقال أنا أحملها عنه يا رسول الله فصلى عليه» فدل على ما ذكرناه من ذلك هو أن من جاز الضمان عنه حال حياته جاز الضمان عنه في حال وفاته، أصله: إذا حلف بذلك وفاء لأن كل من صح الضمان عنه إذا حلف وفاء صح الضمان عنه، وإن لم يحلف وفاء، أصله: إذا كان حيا قالوا: المعنى فيه إذا كان حيا أن هناك ذمة باقية وليس كذلك بعد الموت؛ لأنه لا ذمة له ولا يحل للحق أن يشتغل به.
والجواب هو: أنا لا نسلم أن ذمته قد خربت بالموت، ألا ترى أنه يصح الإبراء عنه والقضاء فدل على أن له ذمةً؛ ولأن الموت معنى يزيل التكليف فلم يمنع من صحة الضمان، أصله: الجنون والإغماء أو لأنه نوع تبرعٍ فصح مع الموت أصله إيراد القضاء؛ ولأن الميت له ذمة ألا ترى أنه يصح الإبراء عنه والقضاء، فلولا أن ثم ذمة ما صح ذلك.
قالوا: يريد بذلك أنه لا ذمة له أنه لا يجوز ابتداء الدين في ذمته.
والجواب هو: أن ذلك جائز ألا ترى أنه لو حفر بئرًا في طريق المسلمين فمات فيها إنسان فإنه يجب عليه ضمان ذلك، فدل على أن له ذمة؛ ولأنه عندنا تصح الوصية له بالمال، فيخرج ذلك في ديونه، فلم يصح ما قالوه.
واحتج بأن قال الموت معنى يسقط المطالبة من كل وجه، فلا يصح الضمان عنه أصله الإبراء وليس كذلك في مسألتنا، لأنه لما لم يمنع من الاستدامة لم يمنع من الابتداء والقضاء؛ إنما كان كذلك لأنه لما منع من الاستدامة منع من الاستدامة منع من الابتلاء.
والجواب هو: أنه يكفر عليه إذا حلف بذلك، وفاء، ولأن المعنى في الإبراء والقضاء أنه منع من الاستدامة فمنع من الابتداء، قالوا: ولأنه مات مفلسًا فلم يصح الضمان عنه أصله المكاتب إذا مات.
والجواب هو: أن المكاتب لو كان حيا لم يصح عنه الضمان، فكذلك إذا كان ميتا وليس كذلك في مسألتنا، لأنه لما صح عنه الضمان في حال حياته صح عنه في حال وفاته؛ ولأن المكاتب لو كان عبدا لم يصح الضمان وليس كذلك في مسألتنا؛ ولأن المكاتب معقود عليه فكذلك لم يصح الضمان عنه، وليس بذلك في مسألتنا؛ لأنه معقود له قالوا: ولأنه ضمان عن ميت مفلس فلم يصح