ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بين رجلين تنازعا جدارا لمن إليه معاقد القمط، وهذا يدل على ما ذكرناه، قالوا: فلعله حكم لربه؛ لأنه أقرّ له بذلك.
والجواب هو: أن هذا غلط بين لأنه إذا أطلق الحكم لا يرجع إلى الإقرار؛ وإنما يرجع إلى الحكم بذلك، والذي نقل حكم بذلك، والقياس هو أنه حائط توسط ملكيهما، ولأحدهما عليه حمل مقصود فوجب أن حكم له به، أصله إذا كان له عليه أرج معقود؛ ولا يلزمنا إذا كان عليه جذع واحدٌ فإنا نحكم له به؛ لأنها يد قالوا: المعنى في الأخ إذا كان عليه؛ إنما يحكم لربه؛ لأن الأرج يبنى قبل الحائط.
والجواب هو: أن هذا غلط بين؛ لأنه إذا أطلق الحكم لا يرجع إلى الإقرار، وإنما يرجع إلى الحكم بذلك، والذي نقل أنه حكم بذلك.
والقياس هو: أنه حائط توسط ملكيهما، ولأحدهما عليه حمل مقصود فوجب أن يحكم به، أصله إذا كان عليه أرج معقود، ولا يلزمنا إذا كان عليه جذع واحدٌ فإنا نحكم له به؛ لأنها يد قالوا: المعنى في الأرج إذا كان عليه إنما حكم له به؛ لأن الأرج يبنى قبل الحائط.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الأرج لا يبنى إلا بعد أن يبنى أساس الحائط؛ ولأنه إذا كان له عليه أجذاع أو شيء من التجصيص والبيض فإن العرف يشهد له بذلك فكان ذلك محكومًا له به، أصله: الراكب والماسك والداخل في الدار والأخذ بحلقة الباب؛ فكذلك في مسألتنا؛ ولأنه إذا كان له فيه عمل فإنه يتبع في البيع وما يتبع في البيع المطلق وجب أن يحكم له به، أصله الأجذاع، والآلات التي تكون في السقف.
واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أعطي الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر» .
والجواب هو: أنه عليه السلام إنما أراد بذلك من ادعى خلاف الظاهر، فالذي له الجذوع ومعاقد القمط والتجصيص ووجوه الآجر مما ادعى إلا ما الظاهر وما العرف يشهد له بذلك فحكم له به