@@ [354] فاستوى فيه الغني والفقير أصله: سائر التمليكات أو لأنه اكتساب بعمل فاستوى فيه الغني والفقير، أصله: المضاربة.
واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا ن طيب نفس» .
والجواب هو: أنه محمول على غير اللقطة بدليل جواز أكل الفقير لها بغير إذن صاحبها فلم يصح ما قالوه.
وروي أن رجلا وجد أكل الفقير لها بغير إذن صاحبها فلم يصح ما قالوه، وروي أن رجلا وجد لقطة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدق بها، ولا تكن لقاطًا وهذا ينفى أكلها.
والجواب هو: أنه لا حجة فيه؛ لأنه أمره بالتصدق بذلك، ونحن نأمره بذلك لأنا نستحب له بعد التملك أن يتصدق بها، قالوا: ولأن اللقطة في يده على وجه الأمانة، فلم يجز له الأكل مع الغناء أصله: المودع لا يجوز له الأكل فكذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أنا نقلب فنقول فوجب أن لا يختلف حكم الغني والفقير في باب الأكل، أصله: ما ذكرتم.
والثاني: هو أنه لا تأثير لقولكم أمانة لأنها لو لم تكن أمانة كانت بذلك المنزلة، والمعنى في الأصل: أن الفقير لا يجوز له أكل الوديعة، فكذلك لم تجز للغني، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما جاز للفقير الأكل والتمليك للقطة جاز للمعنى مباح لك، قالوا اللقطة في يده على وجه الحفظ لصاحبها والاحتياط له، ولا يجوز له أن يأكلها مع الغني عن ذلك، أصله الوصي، لا يجوز له أن يأكل مال الأيتام مع الغني، فكذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أن الوصي لا يجوز له التصدق بمال الأيتام فلا يجوز له الأكل وليس كذلك في مسألتنا لأنه لما جاز له التصدق جاز له الأكل، قالوا: ولأن الفقير إنما جاز له الأكل؛ لأن لصاحبها في ذلك ثوابًا وليس كذلك الغني فإنه لا ثواب له في ذلك.
والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن الغني أيضًا إذا أكل لصاحبها في ذلك الثواب، قالوا: ولأنه مالٌ جعل له النظر فيه بحظ يستحقه فلا يجوز له من غير رضى صاحبه، أصله: مال المسلم لا يجوز للإمام الأكل منه إلا مع الحاجة إلى ذلك، فكذلك في مسألتنا.
والجواب هو: أنا لا نسلم أن للإمام أن يقترض من بيت مال