@@ [409] فصل: فأما إن لم يجز أخذ القيمة واختار أخذ الثمن الذي باعها به الغاصب فله ذلك؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه متعدٍ عليها بالخيار له.
فصل: وأما إذا قلنا أنه لا يأخذها أو له أخذها، فإن الولد لا يأخذه بحمال ولا نسب؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن الأب دخل على أنه وطئٌ في ملك، وأن ولده أحرار فلا يجوز استرقاقهم بوجهٍ ولا سبب.
فصل: فأما إذا أخذ قيمتهم من الأب؛ أعني الأولاد فقد اختلفت الرواية في ذلك، فروي عنه أن له أن يأخذ ذلك، وروي عنه أنه لا يأخذ لهم قيمة، فوجه الرّواية أن له أخذ ذلك، وهو أن الأصل أن ولدها ملك له؛ إلا أنه منع من ذلك لحرمة الاستيلاد الثابت بالشبهة فكان له الرجوع بالقيمة على الأب؛ لأن ذلك سبب يمنع أخذ السيد لهم، وإذا قلنا لا يأخذ قيمتهم، فوجه ذلك هو أنهم ولدوا في ضمان الأب بعد ثبوت القيمة عليه للأم وثبوت حرمتها، فلا ضمان عليه فيما يتبع الأصل.
فصل: فأما إذا وجدها قد ولدت من الغاصب فإنه يأخذها ويأخذ ولدها؛ وإنما قلنا ذلك لأن حرمة الاستيلاد لم تثبت لها؛ وإنما قلنا أنه يأخذ الأولاد معها؛ لأنهم ملك له؛ لأن الأب لم يدخل على أنهم أحرار والواطئ زان إذا وطئ على الغصب يلزمه الحد، ولا يلحق به الولد.
فصل: فإذا غرت الأمة من نفسها رجلا فزوجها على أنها حرة فلسيدها أخذها؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن منافع بضعها ملك له، وغرورها لا يزيل ملكه، وله أخذ قيمة الولد من الأب؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن سبب زوال ملك السيد عنهم؛ لأنه دخل بها على أن يكونوا أحرارًا لما غرته من نفسها، وهذا كله إذا كان الواطئ أجنبيًا أو ممن لا يعتق ولده على المستحق، فأما إذا كان أبا أو ابنا أو ممن يعتق ولده على المستحق فلا رجوع له بقيمة الولد على الواطئ؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن الولد إذا وجب عتقه عليه فأخذ العوض عليه غير جائز، والقيمة تكون يوم الحكم؛ لأن ذلك وقت استحقاقهم ورجع الأب بالصداق على من غرّه؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن العرض لم يسلم له، ولا يرجع بقيمة الولد إذا أخذت منه من على غيره وإنما قلنا ذلك لأن الغرور لم يتعلق بالولد؛ وإنما يتعلق بالاستمتاع فحسب.
فصل: وإذا ابتاع رجل خرابة فعمرها وأحياها مواتًا ثم جاء المستحق فإنه يأخذ ذلك؛ لأنه