فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 514

@@ [410] ملكه إن أحب بعد أن يدفع قيمة العمارة قائمة ويرجع المشتري بالثمن على بائعه، فأما إن لم يجز المستحق ذلك قيل للثاني، ادفع إليه قيمة أرضه براحًا وتكون له، فأما إن أبا ذلك فإنهما يكونان شريكين بقدر قيمة البراح من غير عمارة وقيمة العمارة قائمة؛ وإنما قلنا إن المستحق بيده الخيار لأنه أقوى سببا؛ لأن الأرض له والمشتري أو المحيي عمر بشبهة ملك فكان صاحب الملك مقدما عليهما؛ وإنما قلنا إنه يعطيه قيمة البناء قائما؛ لأنه ما تعدى في البناء فيطالب بقلع ذلك؛ وإنما دخل على أن يبني في ملكه ما شاء فلم يبن ظالمًا بل كان لبنيانه حرمة؛ وإنما قلنا أنه إذا بدل القيمة لزم الثاني أخذها؛ لأن الضرر قد زال عنه بالاستحقاق بحصول القيمة؛ وإنما قلنا أن القيمة تكون وقت الحكم؛ لأن ما قبل ذلك لم يجب أخذها للمستحق؛ وإنما قلنا إن الخيار ينتقل إلى الثاني إذا أتى المستحق لزوال الضرر عنهما فقال للثاني ادفع إليه قيمة أرضه براحًا، فإن أجاب إلى ذلك وأبى المالك أجبر على أخذه لأن الثاني يقول لست أختار أن يكون لي بناء في ملك غيري فيكون له ذلك؛ وإنما قلنا إنهما يكونان شريكين إذا أتى كل واحدٍ منهما أن يدفع للآخر قيمة ما له؛ لأن كل واحد منهما له حق ولا يجوز للآخر إبطاله عليه فليس إلا الإحياء أو البقاء على الشركة.

فصل: فأما الاستحقاق من يد غاصب قد بنى وغرس فإن المالك مخيرٌ إن شاء قلع بنيانه أو غراسه، وإن شاء غرس أعطاه قيمته مقلوعًا بعد طرح أجرة القلع؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنّ عرق الغاصب لا حرمة له؛ لأنه عرق ظالم فكان لرب المال قلعه عنه إن اختاره، وله دفع قيمته مقلوعًا إن أجاز ذلك، ولا مقال للغاصب إن قال أزيد عن مالي ولا أريد قيمته؛ وإنما قلنا ذلك لأن المالك يقول له لا أدخل ثغور أرضي بقلع غراسك أو بنائك أو يأخذانها أو إخراج إلى عمارتها فيكون له ذلك؛ وإنما قلنا أنه يدفع إليه قيمة ذلك مقلوعًا لأن تبقيته غير مستحقة عليه؛ ولأن القيمة في هذا الموضع بدل عن غير الغراس فلما كان كالغاصب أخذه نقصا وجنسا كان على المالك أن يعطيه قيمة ما كان يأخذه أن لو أخذه؛ وإنما قلنا يحط عند أجرة للقلع؛ لأن قلعه مستحقا على الغاصب؛ لأن عليه تسليم الأرض للمالك فارغة فيجب أن يحط عن المالك قدر الأجرة وليس للغاصب قيمة ما لا قيمة له إن قلع ولا قلعه مثل الجص الذي لا رجوع له وإزالة النقوش والتزاويق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت