@@ [41] وديعة تلفت في حوه، فلم يلزمه ضمانها أصله إذا لم ينتفع بها، قالوا فيلزم عليه إذا جحدها ثم أقر بذلك.
والجواب هو: أنه إذا جحد ثم؟ ما فاته بنفس الجحود خرج عن أن يكون أمينا عليها، فإذا أمر بعد ذلك قلنا يلزمه الضمان؛ لأنه غير أمين فلم يصح ما قالوه، قالوا المعنى في الأصل وهو إذا لم ينتفع بها أنّه ما وجد منه العدوان فذلك لا يلزمه الضمان، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه وجد منه العدوان فوجب أن يلزمه الضمان.
والجواب هو: أنا لا نسلم أن هاهنا عدوان بل هاهنا زيادة حفظ لها؛ لأنه لما أنفق منها شيئا فقد حصلت في ذمته التي يتعلق بها الضمان، وقيل الاتفاق ما كانت مضمونة فإذا ردها إلى موضعها فهي كما كانت في أول الابتداء لهو كما نقلها من حرز إلى حرز فإنه يجوز له ذلك فكذلك إذا نقلها إلى ذمّته فقد نقلها إلى ما هو أوثق الأحراز ولو تلفت في هذه الحالة لضمن ذلك فلم يصح ما قالوه، ولأن الإذن في إمساك الوديعة إذن عام فإذا وجد في ذلك ما ينافي للإذن، وجب أن لا يبطل ما تقدم أصله الصيام؛ وذلك إذا قيل له صم شهر رمضان وقد لزمه صوم ثم لو أفطر فيه لم يكن ذلك رفعا لما تقدم من الإذن كذلك[في مسألتنا إذا قال له احفظ هذه الوديعة فإن هذا إذن عام فوجود ما ينافي ذلك لا ينقل ذلك إلا هذا المتقدم، قالوا يلزم عليه إذا جحد وأقر.
والجواب هو: أنا قد بينا أن ذلك يخرجه من أن يكون أمينا لأن بنفس؟]قالوا فيلزم عليه إذا جحد وأقر.
والجواب هو: أنا قد بينا أن ذلك يخرجه من أن يكون أمينا لأن بنفس الجحود يكون ضامنا لها، فإذا أقر قلنا له يجب أن تضمن لأنك خرجت من كونك أمينا وبان لنا أنك خائن.
قالوا: المعنى في الصوم أن يجدد الإذن فيه في كل الأوقات فلذلك لم يبطل ما تقدم وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه ما وجد هاهنا تجديد إذن ووزان؟، مسألتنا أن لو وجد إذن منه في الإمساك بعد التعدي.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الإذن في الصوم عام كما أن للإذن في الوديعة عام فلا فرق بينهما، وما طرأ في حال الصوم لا يبطل الإذن المتقدم كذلك ما طرأ في الوديعة بعد الإيداع، وقولهم وران، مسألتنا أن لو وجد الإذن بعد العدوان وهذا ليس بصحيح لأنه يحتاج إلى ذلك لكنه لما أذن له في الإمساك أولا تضمّن ذلك الحفظ على كل وجهٍ فله أن ينقلها من الحرز إلى الحرز فهو لما قلها إلى ذمته فقد زادها حفظا؛ لأنها تكون في هذه الحالة مضمونة عليه، فإذا ردها إلى ما كانت عليه لا يلزمه الضمان؛ لأنه ردها إلى الحرز الأول الذي تلفت فيه لم يلزمه الضمان فلم يصح ما قالوه؛ ولأن الحكم