@@ [454] أنهما يتساويان في الرد بالعيب، فجاز أن تثبت الشفعة فيما يقبل القسمة أصله البيع، ولا يلزمنا الكتابة لأنها لا تملك منها ما لا يملك بالشفعة إنما وضعت لإزالة الضرر عن المال فجاز أن يثبت في الصداق والخلع والصلح من دم العمد أصله: الرد بالعيب قالوا: فالرد بالعيب يثبت في المنقولات كلها والشفعة[بخلاف ذلك.
والجواب هو: أنه يبطل بالبيع فإنه يثبت في المنقولات والشفعة تقع]منه.
واحتج بأن قال: لأنه لم يملك ببدل عما هو مال فلا يثبت فيه الشفعة أصله: الموهوب والموروث.
والجواب هو: أنا لا نسلم في الهبة والصدقة لأن مالكًا رحمه الله قال في إحدى الروايتين عنه أن الشفعة في جميع ذلك فلا نسلم على هذه الرواية وعلى أن قوله ليس بمال يقتضي أن يكون الأصل بدل ولكنه ليس بمال والهبة والميراث لا يدل في مقابلتهما فهذا الوصف لا يصح، والمعنى في الأصل إذا سلمنا على الرواية الأخرى هو أن الهبة لا يقابلها عوض؛ وإنما هو ثواب والثواب لا يقوم والميراث كذلك، فلهذا لا يثبت فيها الشفعة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن البضع يقابل مالا بعوض يقبل الشفعة ويقوم البضع بثمن المثل؛ وكذلك المنافع بأجرة المثل؛ وكذلك الصلح عن دم العمد والخطأ وجميع ما ذكرناه، وإن قالوا فيما أن يقوم الموهوب.
والجواب هو: أنا قد قلنا إن الشفعة تثبت فيه على إحدى الروايتين عن مالك رحمه الله تعالى فلم يصح ما قالوه ولأن الموهوب والموروث لا يثبت فيهما الرد بالعيب وفي الشفعة بخلاف ذلك فهو بالبيع أشبه، قالوا: ولأنه مهر فلا يثبت فيه الشفعة أصله الحمام ومالا ينقسم.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن المهر يجب أن يكون سواء في الشفعة كما كانا سواء في الرد بالعيب، فإنه من أحكام البيع وإزالة الضرر عن المال، وأما الأصل ففي مسلمٍ لأن الرواية اختلفت عن مالكٍ رحمه الله تعالى، فروي عنه أنه قال: الشفعة فيه، وهو الصحيح من الروايتين فلم يصح ما قالوه على هذا الوجه، ولو سلمنا فالمعنى في ذلك أنه مما لا ينقسم لأجل الضرر الذي يلحق الشركاء بذلك، وليس كذلك في مسألتنا لأنه لا ضرر فيه، فأشبه ما ذكروه قالوا: ولأن البضع لا يقوم على الشفيع؛ لأنه ليس بزوج ولا له شبهة زوجية فتقويم البضع على من هذا صفته لا يجوز.
والجواب هو: أنه لا يمتنع مثل ذلك؛ ألا ترى أن الثوب لا يقوم على متلفٍ