فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 514

@@ [463] فإذا تداعيا الاستحقاق وجب أن يكونا سواء، أصله: الجارية بين الشريكين لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها وادعاء كل واحدٍ منهما أنه أحبلها وهي أم ولدٍ له فإنهما يتساويان في الدعوى، ولا تفضل أحدهما على الآخر فكذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أنه يلزم عليه ما ذكرناه من المسائل فهم الرجالة مع الفرسان والأخت من قتل الأب مع الأخت من قبل الأب والأم والفرسان فلموا ما الإحبال فإن ذلك إتلاف يسري إلى جميع ملك شريكه كما ذكرناه في الجنايات.

قالوا: ولأن الشفعة إنما وجبت لأجل الضرر ولما يلحق الشريك من الأذى على الدوام وصاحب القليل في ذلك والكثير سواء.

والجواب هو: أنه ليس كما ذكرتم وإنما جوزت الشفعة لأجل ما يلحق الشريك بالقسمة وإحداث المرافق.

والثاني هو أنهما وإن كانا قد تساويا في باب الضرر إلا أنهما قد اختلفا في الملك الذي يستحق بالشفعة فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم.

فصل: والشفعة بين أهل الميراث على قدر سهامهم فمن باع من أهل سهم منهم فشركاؤه في ذلك السهم أحق بالشفعة من باقي الورثة فإن باع جميع أهل سهم سمهم الذي تركوه والشفعة ليست أهل الميراث دون الشركاء الأجانب ولو كان أهل سهمٍ عصبةٍ فباع بعض العصبة حقّه فالشفعة لبقية العصبة ولأهل السهام جميعا، ولو باع بعض أهل سهم حقه كانت الشفعة لأهل السهم دون العصبة ومثل ذلك إن ترك ميت جاريتين وأختين لأم وأخوة لأب وله ستة أسهم من اثني عشر سهما من دار ودكان، فأرادت إحدى الجاريتين بيع حقها من السدس فالجدة الأخرى أحقّ من جميع الشركاء، فإن باعت الجدتان جميعا فإن الشفعة لباقي الورثة وإن باع أخذ الأخوين للأم حصته فالشفعة بين بقية الأخوة أثلاث بين باقي أهل الميراث فلو كان جميع من ورث الميت عصبة وتشاوروا بينهم دون الشركاء الأجانب؛ وإنما قلنا أن أهل السهم الواحد أحق بالشفعة من بقية الورثة؛ لأن الشافعي وأبا حنيفة رحمهما الله يخالفان في ذلك لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشفعة في كل شرك والسهم نوع من الشرك فوجبت الشفعة فيه؛ ولأنه نوع من الشركة فوجب أن يثبت التشافع فيه أصله: الشركة في العقار؛ وإنما قلنا أن أهل بقية السهم أولى من العصبة لأنهم أخص منهم بالشركة والدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت